رحيلٌ أوجع القلوب وسيرةٌ لا تموت.. أحمد عبدالله النجعي

بقلم ـــ احمد النجعي   ليس كل رحيلٍ نهايةً للحكاية؛ فبعض الرجال يرحلون بأجسادهم، لكن

رحيلٌ أوجع القلوب وسيرةٌ لا تموت.. أحمد عبدالله النجعي قراءة المزيد »

بقلم ـــ احمد النجعي

 

ليس كل رحيلٍ نهايةً للحكاية؛ فبعض الرجال يرحلون بأجسادهم، لكن سيرتهم تظل حاضرةً في ذاكرة الناس، وأعمالهم شاهدةً على حياةٍ لم تكن عابرة. ومن هؤلاء الأستاذ أحمد عبدالله النجعي، الذي غادر هذه الدنيا اليوم، تاركًا وراءه سيرةً امتدت بين التعليم والإدارة والدعوة وخدمة المجتمع والعمل الخيري، وترك رحيله حزنًا عميقًا في نفوس كل من عرفه وعاشره أو عرف شيئًا من عطائه.

كان خبر رحيله ثقيلًا على من عرفوه؛ ففقد الرجال الذين اعتاد الناس حضورهم ومبادرتهم ووقوفهم إلى جانب الآخرين لا يُختصر في لحظة وداع، وإنما يمتد أثره في الذاكرة. ولذلك كان الحزن عليه بحجم ما تركه من محبة، وبقدر ما عرفه الناس فيه من خلقٍ كريم وحرصٍ صادق على خدمة من حوله.

رحل رجلُ علمٍ وحكمة، ورجلُ إدارةٍ وهمة؛ عرفناه معلّمًا يؤدي رسالته، وإداريًا يحمل مسؤوليته، وداعيةً يسعى إلى الخير، ووجهًا اجتماعيًا قريبًا من الناس، يؤمن بأن خدمة المجتمع ليست منصبًا ينتهي بانتهاء المسؤولية، وإنما قيمةٌ تبقى مع الإنسان أينما كان.

في ميدان التعليم، كان أحمد النجعي معلّمًا وبانيًا، يرى في التعليم صناعةً للإنسان قبل أن يكون أداءً لمهمة. وفي الإدارة، كان قائدًا وراعيًا، يتابع ويباشر ويحرص على أن تتحول المسؤولية إلى عملٍ ملموس وأثرٍ يراه الناس.

وفي مشلحة والكدمي ومشلحة وقراها، امتد حضوره في ميادين مختلفة؛ فكان في التعليم حاضرًا، وفي الإدارة مسؤولًا، وفي الدعوة إلى الله داعيًا ومذكّرًا، وفي خدمة الناس ساعيًا ومتابعًا.

غير أن أكثر ما يلفت في سيرته أن علاقته بالخير لم تكن مرتبطةً بعملٍ أو منصب. فقد كان يسعى إلى البر، ويبادر إلى مساعدة المحتاجين، ويبذل من ماله ووقته وجهده، ويتلمس أحوال الفقراء والمساكين، ويجبر الخواطر، ويسعى إلى إدخال الفرح على نفوس من أثقلت كاهلهم الحاجة.

وحين كان عضوًا في المجلس البلدي، حمل همَّ مجتمعه من موقع المسؤولية، وتابع احتياجات الناس، وطالب بالخدمات، وسعى إلى إيصال صوت الأهالي، مؤمنًا بأن المسؤولية الحقيقية تبدأ من معرفة حاجة الناس، وتنتهي بتحويلها إلى عملٍ ونتيجة.

وهنا تتضح ملامح شخصية أحمد النجعي؛ فلم يكن التعليم عنده منفصلًا عن الخدمة، ولا الإدارة منفصلةً عن المسؤولية الاجتماعية، ولا الدعوة منفصلةً عن العمل الصالح. كانت تلك كلها وجوهًا لشخصيةٍ واحدة، عنوانها النفع والعطاء.

لقد علّم أجيالًا، وأدار رجالًا، وخدم مجتمعًا، وأعان محتاجًا، ودعا إلى الله؛ فجمع بين علمٍ ينفع، وعملٍ يرفع، وخُلقٍ يشفع.

ولعل أعظم ما يمكن أن يُقال في رثاء رجلٍ خدم الناس أن نسأل: ماذا بقي بعده؟

بالنسبة لأحمد النجعي، بقي الكثير؛ بقي أثره في طلابٍ علّمهم، وفي زملاءٍ عمل معهم، وفي أناسٍ وقف إلى جانبهم، وفي مجتمعٍ حمل همّه وسعى في حاجاته، وفي أعمال خيرٍ ستظل شاهدةً على رجلٍ لم تكن الخدمة عنده وظيفة، بل كانت نهج حياة.

ولهذا يبدو رحيله موجعًا لكل من عرفه؛ لأن الناس لا يحزنون على غياب الأشخاص فحسب، بل يحزنون على غياب مواقفهم، وكلماتهم، وابتساماتهم، ومبادراتهم، وعلى ذلك الحضور الذي اعتادوه ثم أدركوا بعد الرحيل أنه كان جزءًا جميلًا من حياتهم.

رحم الله الأستاذ أحمد عبدالله النجعي، وغفر له، وجزاه عن سنوات التعليم والإدارة والدعوة وخدمة الناس والعمل الخيري خير الجزاء، وجعل ما قدّم من علمٍ وخيرٍ وإحسانٍ في موازين حسناته.

نعزي أهله ومحبيه وكل من عرفه، ونعزي مجتمعًا فقد رجلًا كان حضوره خدمة، ووجوده عطاء، ورحيله اليوم فقدًا ترك في القلوب حزنًا وفي الذاكرة أثرًا.

رحم الله أحمد عبدالله النجعي.. رحل الرجل، وبقيت سيرته، وبقي الأثر.

ليس كل رحيلٍ نهايةً للحكاية؛ فبعض الرجال يرحلون بأجسادهم، لكن سيرتهم تظل حاضرةً في ذاكرة الناس، وأعمالهم شاهدةً على حياةٍ لم تكن عابرة. ومن هؤلاء الأستاذ أحمد عبدالله النجعي، الذي غادر هذه الدنيا اليوم، تاركًا وراءه سيرةً امتدت بين التعليم والإدارة والدعوة وخدمة المجتمع والعمل الخيري، وترك رحيله حزنًا عميقًا في نفوس كل من عرفه وعاشره أو عرف شيئًا من عطائه.

كان خبر رحيله ثقيلًا على من عرفوه؛ ففقد الرجال الذين اعتاد الناس حضورهم ومبادرتهم ووقوفهم إلى جانب الآخرين لا يُختصر في لحظة وداع، وإنما يمتد أثره في الذاكرة. ولذلك كان الحزن عليه بحجم ما تركه من محبة، وبقدر ما عرفه الناس فيه من خلقٍ كريم وحرصٍ صادق على خدمة من حوله.

رحل رجلُ علمٍ وحكمة، ورجلُ إدارةٍ وهمة؛ عرفناه معلّمًا يؤدي رسالته، وإداريًا يحمل مسؤوليته، وداعيةً يسعى إلى الخير، ووجهًا اجتماعيًا قريبًا من الناس، يؤمن بأن خدمة المجتمع ليست منصبًا ينتهي بانتهاء المسؤولية، وإنما قيمةٌ تبقى مع الإنسان أينما كان.

في ميدان التعليم، كان أحمد النجعي معلّمًا وبانيًا، يرى في التعليم صناعةً للإنسان قبل أن يكون أداءً لمهمة. وفي الإدارة، كان قائدًا وراعيًا، يتابع ويباشر ويحرص على أن تتحول المسؤولية إلى عملٍ ملموس وأثرٍ يراه الناس.

وفي مشلحة والكدمي ومشلحة وقراها، امتد حضوره في ميادين مختلفة؛ فكان في التعليم حاضرًا، وفي الإدارة مسؤولًا، وفي الدعوة إلى الله داعيًا ومذكّرًا، وفي خدمة الناس ساعيًا ومتابعًا.

غير أن أكثر ما يلفت في سيرته أن علاقته بالخير لم تكن مرتبطةً بعملٍ أو منصب. فقد كان يسعى إلى البر، ويبادر إلى مساعدة المحتاجين، ويبذل من ماله ووقته وجهده، ويتلمس أحوال الفقراء والمساكين، ويجبر الخواطر، ويسعى إلى إدخال الفرح على نفوس من أثقلت كاهلهم الحاجة.

وحين كان عضوًا في المجلس البلدي، حمل همَّ مجتمعه من موقع المسؤولية، وتابع احتياجات الناس، وطالب بالخدمات، وسعى إلى إيصال صوت الأهالي، مؤمنًا بأن المسؤولية الحقيقية تبدأ من معرفة حاجة الناس، وتنتهي بتحويلها إلى عملٍ ونتيجة.

وهنا تتضح ملامح شخصية أحمد النجعي؛ فلم يكن التعليم عنده منفصلًا عن الخدمة، ولا الإدارة منفصلةً عن المسؤولية الاجتماعية، ولا الدعوة منفصلةً عن العمل الصالح. كانت تلك كلها وجوهًا لشخصيةٍ واحدة، عنوانها النفع والعطاء.

لقد علّم أجيالًا، وأدار رجالًا، وخدم مجتمعًا، وأعان محتاجًا، ودعا إلى الله؛ فجمع بين علمٍ ينفع، وعملٍ يرفع، وخُلقٍ يشفع.

ولعل أعظم ما يمكن أن يُقال في رثاء رجلٍ خدم الناس أن نسأل: ماذا بقي بعده؟

بالنسبة لأحمد النجعي، بقي الكثير؛ بقي أثره في طلابٍ علّمهم، وفي زملاءٍ عمل معهم، وفي أناسٍ وقف إلى جانبهم، وفي مجتمعٍ حمل همّه وسعى في حاجاته، وفي أعمال خيرٍ ستظل شاهدةً على رجلٍ لم تكن الخدمة عنده وظيفة، بل كانت نهج حياة.

ولهذا يبدو رحيله موجعًا لكل من عرفه؛ لأن الناس لا يحزنون على غياب الأشخاص فحسب، بل يحزنون على غياب مواقفهم، وكلماتهم، وابتساماتهم، ومبادراتهم، وعلى ذلك الحضور الذي اعتادوه ثم أدركوا بعد الرحيل أنه كان جزءًا جميلًا من حياتهم.

رحم الله الأستاذ أحمد عبدالله النجعي، وغفر له، وجزاه عن سنوات التعليم والإدارة والدعوة وخدمة الناس والعمل الخيري خير الجزاء، وجعل ما قدّم من علمٍ وخيرٍ وإحسانٍ في موازين حسناته.

نعزي أهله ومحبيه وكل من عرفه، ونعزي مجتمعًا فقد رجلًا كان حضوره خدمة، ووجوده عطاء، ورحيله اليوم فقدًا ترك في القلوب حزنًا وفي الذاكرة أثرًا.

رحم الله أحمد عبدالله النجعي.. رحل الرجل، وبقيت سيرته، وبقي الأثر.

بقلم احمد بن يحي النجعي
مدير عام العلاقات العامه والاعلام برئاسة الافتاء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top