أ.د محمد بن ناصر البيشي
العزلة الاجتماعية هي: البعد عن التفاعل الاجتماعي والانعزال عن الآخرين؛ وبقاء بعض الناس بمفردهم بصفة تكاد تكون مستمرة. وتتعدد أنواع العزلة، منها العزلة الجسدية والعاطفية أو العزلة المرضية بسبب اﻻمراض النفسية، أوبسبب اﻷوبئة ، أو بسبب التقدم في السن . وبصفة عامة يمكن تصنيفها إلى : عزلة جبرية؛ وعزلة اختيارية. وحديثي هنا محصور عن اسباب تنامي العزلة الاختيارية ومنها:
(1) تقنية التواصل الاجتماعي ومن اسواء ما تراه وجوود افراد اسرة او اصدقاء في مجلس او مقهى وكل من هم يتحدث في جواله فقط.
(2) وباء كورونا والذي أسس ثقافة التباعد ” والسلام نظر” وأحدث تغيرات في أنماط الحياة بما في ذلك التراص في صلاة الجماعة.
(3) تنامي خيار الدراسة والعمل عن بعد بحجة سوء الاحوال الجوية بغلو غير مسبوق.
(4) أنماط التحضر ومنها تخصيص غرفة لكل فرد من افراد الاسرة وتلاشت معها احاديث المساء وحكايات ما قبل النوم.
(5) تقليص الفعاليات الاجتماعية ومنها ما كان ساري في مناسبات الزواج والمناسبات المختلفة؛ ودخول غير المتخصصين في تنظيم المناسبات الاجتماعية.
(6) تلاشي مهارات الذكاء العاطفي وجفاف غريزة التراحم وحب الإنسان لأخيه الانسان وتفريغ عاطفة الحب والاستئناس للقطط والكلاب.
(7) غياب الباعث والحافز حيث تقلصت حاجة الناس لبعضها ووجدت بدائل مثل شركات التأمين.
(8) التضليل الاعلامي من خلال الافلام واراء السفهاء وبغض الشعراء والكتاب الغشم والذين لا يملكون سوى المهارات اللغوية. ومن ذلك ايضاً اتهام المجتمعات الغربية بأنها متفككه وهو اتهام فيه غلو وسوء فهم.
(9) سوء تقدير التبعات السلبية ومنها الصراعات والخلافات والأمراض النفسية وفشل الحياة الزوجية؛ وتناقص مهارة التواصل والعمل الجماعي وجودة الحياة.
(10) فتور في فعل شيء؛ وقبول هذه الظاهرة السلبية وتجاهل أضرارها والاعتراف بانها تحولت لظاهرة جديدة لم تعرفها البشرية من قبل.



