لاحياة هنيئة بلا أب

بقلم ـ ابراهيم النعمي

(وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ).

عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما من عبد تصيبه مصيبة ، فيقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم اؤجرني في مصيبتي ، واخلف لي خيرا منها . إلا أجره الله في مصيبته ، وأخلف له خيرا منها } قالت : فلما مات أبو سلمة ، قلت كما أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخلف لي خيرا منه ، رسول الله صلى الله عليه وسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :} إذا مات ولد العبد ، قال الله تعالى لملائكته : قبضتم ولد عبدي ؟ فيقولون : نعم . فيقول : قبضتم ثمرة فؤاده ؟ فيقولون : نعم . فيقول : ماذا قال عبدي ؟ فيقولون : حمدك ، واسترجع . فيقول : ابنوا لعبدي بيتا في الجنة ، وسموه بيت الحمد }.

لقد مات ابي في عام ٢٠١٤م،فلم اعد اشعر بطعم الحياة أصبحت أحس باليتم ابي الحنون كان يدافع عنا. ويوجهنا ويرشدنا ويحثنا على مكارم الأخلاق ويحثنا على أداء الصلاة جماعة في المسجد.

قبل موته كنت اشعر بالأمان ولكن عندما مات بدأت اشعر بالخوف وبإحساس غريب لا يمكن وصفه أبي هذه الشجرة الوارفة التي كنا نتفيئ ظلالها إنا وإخوتي ولكن بعد موت أبي أصبحنا لا نلتقي إلا لمامًا.

أبي بموتك أصبحت يتيما أصبحت الحياة لاطعم لها ولا لون لها كنت اذهب إلى أي مكان وانأ مطمئن على نفسي وعلى أولادي أبي لن أنساك في يوم من الأيام.

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَنَقِّهِ مِنْ الْخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الْأَبْيَضَ مِنْ الدَّنَسِ وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ وَزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ وَأَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْر.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top