أ.د محمد بن ناصر البيشي
في أعماق كل إنسان جروح غير مرئية، تحفر في الشخصية؛ تؤثر على علاقته بنفسه وبالآخرين مثل: جرح الرفض الذي يبدأ عادة في مرحلة الطفوله ويولد في الإنسان كنتيجه تعلق مفرط بالآخرين وحساسية عالية لابتعاد احد من حياته ويستدعي الجرح القديم وخصوصا ابتعاد الزوجه او الاصدقاء المفاجئ والمصحوب باهانه وازدراء
بينما يراه آخرين حدث عادي ويردد
عبارة مرتبطه بدعوه ” الله لا يرده”
ويظهر الفرق بين الشخصيات عند التعرض لقضية خلع على سبيل المثال وللأسف لا احد يراعي النفسيات ويتفهم ان البعض لديه فرط التعلق وهو شعور يختلف عن الحب لإرتباطه بألم وتأنيب موجه للذات وللتعامل مع احساس الانسان بالتعلق المفرط ينصح بالأخذ باي من الاستراتيجيات التالية:
(1) التدين: ومن فوائدة نقل مشاعر التعلق من الآخرين إلى التعلق بالله
(2) ايجاد البديل باسرع ما يمكن ومن ذلك الزواج من جديد؛ والبحث عن صديق بديل ونحو ذلك.
(3) البحث عن علاج نفسي او سلوكي او اجتماعي او حتى طبي وقاية للنفس من الامراض والاوجاع.
(4) زيادة جرعات الثقه في النفس من خلال تعلم تقنيات مجربه
(5) البعد عن المثيرات التي تؤجج التعلق المفرط من شعر او موسيقى او قصص.
(6) التغيير المستمر للبيئة المكانية قدر الاستطاعة لان الاماكن تقوي الذاكره بحوادث الرفض والإقصاء.
(7) مراعاة الحاله النفسية وردود الأفعال عند اتخاذ قرارات الانفصال وقطع العلاقات بحيث يتم البعض بالتدرج ويوضع في بعضها فرص لعودة العلاقات من جديد.
(8) الانتباه لحالة التعلق المفرط وتصنيفها كحاله مرضية والحد منها ليس بالموعظة والتوجيه والزجر بل تفهمها ومراعاتها.
وهذا عرف موجود في غالبيه الثقافات الإنسانيه ومنها الثقافه الغربيه حيث يقولون: الحب بإفراط؛ وكثره؛ امر خطير. وبلغتهم
It is dangerous to love some body so much“”
(9) إذا تيقن الإنسان أنه مصاب بالتعلق المفرط بالآخرين؛ فربما الأفضل له الاشتغال بالتجاره؛ وتعدد الزوجات: وإكثار النسل.
(10) على النمام؛ ومشعل الفتن؛ وناشر الكراهية؛ والمحرض على التباغض؛ ان يدرك عظم ما يفعله وأنه قاتل وممرض لهذه الفئة من الناس والذين يظهر عليهم التعلق المفرط بالآخرين.



