وسائل التواصل الاجتماعي: بين التواصل والحرب.. كيف غيرتنا؟

بقلم: م.عبدالله برغش

 

في عصر صار فيه العالم شاشةً نلمسها بأصابعنا، لم تعد وسائل التواصل مجرد منصات للترفيه، بل تحولت إلى أدوات حرب، وساحات تسويق، وجسور للتواصل أعادت تشكيل المجتمع بطرق عميقة.

لم يعد التواصل يحتاج إلى زمن طويل، فالدموع والضحكات تنتقل بين القارات بلحظة. لكن السرعة جاءت بثمن: ضعف الروابط الإنسانية، وحلت “الإعجابات” محل المشاعر الحقيقية.

أما الحروب فلم تعد تقتصر على الميدان، فقد صار “تويتر” ساحة معارك تُشن فيها حروب المعلومات، حيث تتحول الشائعات إلى أسلحة والخوارزميات إلى جنود غير مرئيين.

وفي عالم التسويق، لم يعد الإعلان التقليدي ينافس “الإنفلونسرز” الذين حولوا “إنستغرام” و”تيك توك” إلى أسواق مفتوحة، حيث حتى الباعة الصغار يصلون للعالم بضغطة زر.

نشعر أننا متصلون أكثر من أي وقت، لكننا في الواقع أكثر عزلة. صارت الذكريات “ستوريات”، والمشاعر أرقام إعجابات، لكن رغم ذلك، منحت هذه المنصات صوتاً للمهمشين وحطمت حواجز الخوف.

السؤال الآن: كيف نتعايش مع هذا العالم الافتراضي دون أن نفقد إنسانيتنا؟ الجواب يكمن في التوازن.. في تذكر أن الحياة الحقيقية خارج الشاشة، وأن التكنولوجيا مجرد أداة.. نحن من نحدد كيف نستخدمها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top