في إطار الزيارات المتكرّرة و ذكرى لزيارات عديدة لمجلس الوجيه سيف بن فضل الحيي النعيمي، و الحديث دائماً شيقًا عامرًا بالمحبة والتاريخ، استعاد فيه الوجيه النعيمي ذكريات الطفولة وعلاقته الوثيقة بقبيلة السعيد، لا سيّما في منطقة فريحة السعيد.
وأشار النعيمي إلى منطقتي “الفريحات”، حيث كانت “الفريحة الأولى” يقطنها الشيخ عبدالله بن محمد بن عبدالرزاق آل خليفة، بينما “الفريحة الاخرى ” – المعروفة بـفريحة السعيد – ضمّت منازل قبيلة السعيد التي كان أغلبها منازل للسعيد، وجاورها عدد قليل من بيوت قبائل أخرى كريمة، مثل قبيلتي النعيم والكعبان، اللتين كانتا من أقرب القبائل للسعيد في تلك المرحلة.
وتناول الوجيه في حديثه عمق صداقته مع أبناء قبيلة السعيد، ومنهم راشد بن حسن السعيدي، الذي جمعته به علاقة أخوية منذ الطفولة امتدت عبر السنين.
كما أشاد بالزيارات التي يقوم بها الشيخ الدكتور جاسم بن أحمد بن عبدالكريم السعيدي، والتي تعكس التقدير المتبادل والروابط التاريخية والأسرية العريقة التي جمعت بين العائلتين عبر الأجيال.
ومن جانبه، صرح الباحث فارس بن جاسم السعيدي، مؤكدًا مكانة الوجيه سيف بن فضل الحيي النعيمي كأحد كبار وجهاء قبيلة النعيم ومرجع مهم في التاريخ والوفاء. وأشار إلى حديث الوجيه عن “سفن السعيد”، وما تحمله من دلالات على الشجاعة والدور الريادي، مستذكرًا أسماءً مثل “العييلة” و”أم الزين”، ومعبّرًا بابتسامة: “أنتم تجيبون الضوغة من البحرين!”، وأضاف قوله: “إيه يا ابن سعيد، تاريخ!”، في إشارة إلى إسهامات قبيلة السعيد في تلبية حاجات أهل الزبارة في ذلك الوقت.
واختتم اللقاء بالتأكيد على عمق العلاقات بين قبيلتَي السعيد والنعيم، مع تمنيات بحفظ هذا الإرث من المحبة والتاريخ للأجيال القادمة.



