كشف تقرير الاستثمار الجريء في المملكة العربية السعودية للنصف الأول من عام 2025 عن تحقيق المملكة لرقم قياسي في حجم الاستثمار الجريء، حيث بلغ إجمالي الاستثمارات 3.2 مليار ريال (860 مليون دولار) في الشركات الناشئة السعودية. يمثل هذا الرقم نموًا بنسبة 116% مقارنة بالنصف الأول من عام 2024، ليتجاوز بذلك حجم الاستثمار الجريء لعام 2024 بالكامل.
صدارة إقليمية وحصة سوقية مهيمنة
حافظت المملكة على صدارتها في المنطقة من حيث قيمة الاستثمار الجريء، حيث استحوذت على الحصة الأكبر والتي بلغت 56% من إجمالي قيمة الاستثمار الجريء في المنطقة خلال النصف الأول من عام 2025. يؤكد هذا النمو جاذبية السوق السعودية، ويعزز بيئتها التنافسية، ويرسخ قوة اقتصاد المملكة كأكبر اقتصاد في المنطقة.
أكد التقرير، الصادر عن منصة بيانات الاستثمار الجريء في الشركات الناشئة MAGNiTT وبرعاية من SVC، أن المملكة حققت أيضًا رقمًا قياسيًا في عدد صفقات الاستثمار الجريء، حيث شهد النصف الأول من العام تنفيذ 114 صفقة. يمثل هذا نموًا بنسبة 31% مقارنة بالنصف الأول من عام 2024، ويشكل 37% من إجمالي عدد الصفقات في المنطقة، وهي أعلى نسبة تسجلها المملكة على مستوى المنطقة.
قطاعات واعدة ودعم متواصل
أظهر التقرير أن قطاع التجارة الإلكترونية في المملكة كان الأعلى من حيث قيمة الاستثمار الجريء في النصف الأول من عام 2025، مستحوذًا على 36% من إجمالي الاستثمار الجريء بقيمة 1.1 مليار ريال (306 ملايين دولار). بينما تصدر قطاع التقنية المالية المشهد من حيث عدد الصفقات بواقع 30 صفقة، حيث استحوذ على 26% من إجمالي عدد صفقات الاستثمار الجريء في المملكة.
علق الدكتور نبيل بن عبدالقادر كوشك، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة SVC، قائلًا: “إن النمو المتسارع لمنظومة الاستثمار الجريء في المملكة خلال السنوات الماضية، مكنها من المحافظة على صدارة المشهد في المنطقة والوصول لأرقام قياسية جديدة في حجم وعدد صفقات الاستثمار الجري في النصف الأول من العام 2025، وذلك انطلاقًا من سعي المملكة نحو تحقيق رؤية 2030 وإيمانًا بأهمية تعزيز ريادة الأعمال وتحفيز الاستثمار في الشركات الناشئة من المراحل المبكرة إلى المراحل المتقدمة”.
تجدر الإشارة إلى أن SVC هي شركة استثمارية تأسست في عام 2018 وتابعة لبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، التابع لصندوق التنمية الوطني. تهدف SVC إلى تحفيز واستدامة الاستثمار في الشركات الناشئة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة من مرحلة ما قبل التأسيس إلى ما قبل الطرح الأولي للاكتتاب العام، وذلك عن طريق الاستثمار في صناديق الاستثمار الخاص (الاستثمار الجريء والملكية الخاصة والدين الجريء والدين الخاص)، بالإضافة إلى الاستثمار المباشر في الشركات الناشئة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.



