أ. د محمد بن ناصر البيشي
يوجد عدد من المحطات بين الرأي والحقيقه تبلغ اربع محطات رئيسه:
(1) Opinion الرأي الذي يصدر من انسان -عدا الرسل والأنبياء –
وغالبا يكون الرأي خلاصه اجتهاد او قياس في فهم النص الذي هو كلام الله الذي لا يأتيه الباطل فيما يتعلق بالرأي في أمور الدين.
وينطبق نفس الشيء في النصوص التاريخيّة والشعرية وحتى العلمية.
(2) الفرض Hypotheses وهو أقوى من الرأي لان فيه استشهاد بآخرين واستقواء بتجارب قام به غيره.
(3) النظريه Theory وتعني قيام الانسان نفسه بالتحقق والبحث العلمي بمنهجية صحيحة ويكون هو مصدر المعلومة والمسؤول عن صحتها وهنا يتفاوت الناس في درجة الثقه في علمهم وأخلاقهم.
(4) الحقيقه Fact وهذه مرحله متقدمه ونسبية وتحتاج إلى إجماع وتصديق …. ولهذا يجب على المتلقي القادر التفريق بين الرأي والحقيقه ولصاحب الرأي الحق في ابداء رأيه وهو يمثل فهمه للنص ولكن يظل فهم خاص بالشخص ذاته مهما كانت منزلته باستثناء الرسول صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته صار الاحتكام للنص مثل:،ايه من القران وحديث صحيح من سنته من قبل انسان هو رأيه في ما يراه بصفاء نية.
ولا يوجد اتفاق على رأي مصدره انسان لا ينزل عليه وحي ولهذا وجد الخلاف بين العلماء والتعدد في الفتوى.
الله رزقنا العقول وأمرنا بالسعي والقضايا الاستراتيجية لا يصح فيها التفويض ولا الاستسلام التام لاحد والاطلاع على المصادر وفحصها ومن يطلع على كتب الملل والنحل يدرك أهمية ان المقارنه والمفاضلة والبحث والتحري فرض عين؛ وضرورة قصوى في قرار يترتب عليه دخول الجنه باذن الله والنجاه من النار.
ولا يكلف الله فوق طاقتها ولكن حديثي عن القادر.
ونسأل الله ان يرينا الحق حقا ويرزقنا حسن اتباعه
والبحث والتحري والتفكير خير عظيم لتنمية العقل وتطوير مهارات اتخاذ القرار.



