“دبي للرطب” يؤكد مكانة النخلة كرمز للهوية الإماراتية والاستدامة

الاحساء ــ زهير بن جمعه الغزال

 

تواصل فعاليات “دبي للرطب” تألقها في هذا العام، حيث رسخت مكانتها كمنصة وطنية محورية تحتفي بالنخلة، التي تُعد رمزًا أصيلًا متجذرًا في الوجدان الإماراتي. لم يقتصر الملتقى على المسابقات التقليدية، بل تجاوزها ليُعمق العلاقة العاطفية والثقافية والاجتماعية بين أبناء الإمارات والنخلة، مؤكدًا دورها كركيزة أساسية للهوية الوطنية وشاهد على تاريخ الأجداد وجهود التنمية المستدامة.

 

حضور رسمي رفيع واحتفاء بالإرث

شهدت الفعاليات حضورًا رسميًا وجماهيريًا كبيرًا، بمشاركة فاعلة من مؤسسات الدولة، المجتمع المحلي، وأهل النخل والمهتمين. وقد وجه “دبي للرطب” رسالة واضحة بأن هذا الحدث قد تجاوز كونه مجرد فعالية، ليصبح منصة وطنية جامعة تحتفي بالإرث، وتكرس قيم الاستدامة، والانتماء، والاعتزاز بالتاريخ.

 

تكريم الفائزين وتأكيد مكانة النخلة

توج الملتقى الفائزين في أشواط نخبة دبي، برعاية إعمار، كما تم تكريم أصحاب المراكز الأولى في شوطي “خلاص دبي” و”بومعان عام”. هذا التجمع التراثي حضره نخبة من الشخصيات الرسمية والقيادات الحكومية، مؤكدين بذلك على أهمية الفعالية ومكانتها في المجتمع الإماراتي. من بين الحضور البارزين: معالي سعيد بن محمد الرقباني (وزير الزراعة والثروة السمكية السابق)، معالي حصة بنت عيسى بوحميد (مدير عام هيئة تنمية المجتمع)، معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي (وزير الدولة للتجارة الخارجية)، سعادة مروان أحمد بن غليطة (مدير عام بلدية دبي)، سعادة أحمد محمد بن ثاني (مدير عام هيئة دبي للبيئة والتغير المناخي)، وسعادة اللواء المتقاعد خليل إبراهيم المنصوري، وسعادة اللواء المتقاعد أحمد حمدان دلموك، وسعادة سعيد أحمد الطاير (المدير التنفيذي لقطاع الدعم المؤسسي)، سعادة شيخة الجرمن (المدير التنفيذي لقطاع التطوير الاجتماعي)، وسعادة ميثا الشامسي (المدير التنفيذي لقطاع التمكين المجتمعي.

وفي هذا الصدد، صرح سعادة عبد الله حمدان بن دلموك، الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، بأن “دبي للرطب” يمثل “تجسيدًا حيًا ومتجددًا لارتباط أبناء دولة الإمارات بنخيلهم، بماضيهم، وبقيمهم المتوارثة التي شكلت أساس المجتمع الإماراتي”. وأكد أن الاحتفال لا يقتصر على ثمرة النخلة، بل يتعداه ليشمل ما تمثله من صبر وكرم وعطاء واستدامة، وهي قيم متجذرة في هوية الوطن. وأضاف سعادته أن حضور ومشاركة هذا العدد من المسؤولين يرسل “رسالة عميقة إلى الأجيال القادمة بأن النخلة ليست موروثًا زراعيًا فقط، بل هي رمز وطني، وركيزة من ركائز الترابط المجتمعي والانتماء الثقافي.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top