بقلم : مرفت محمود طيب
العلاقة بين الآباء والأبناء لا تُقاس بالتطابق في الطباع أو السلوك، بل تُبنى على المحبة العميقة التي تتجاوز الفروقات الشخصية.
قد لا يتصرف أبناؤنا مثلنا، وقد يختلفون عنا في الأسلوب والتفكير، لكن ذلك لا ينتقص من صدق المشاعر التي تجمعنا بهم.
عندما تظهر هذه الفروقات، نشعر أحيانًا بالحيرة أو الاستغراب.
فقد يكون أحد الأبناء هادئًا منطويًا، بينما والده اجتماعي ومبادر.
أو تكون الابنة مباشرة وصريحة، في حين أن والدتها تميل إلى التحفظ.
هذه الاختلافات لا تعني وجود فجوة، بل تعكس تنوع الشخصيات داخل البيت الواحد.
احتضان الفروقات، وتقدير ما يحمله كل ابن وابنة من تفرّد، هو أساس علاقة متينة.
التشابه الحقيقي ليس في الطباع، بل في الحب، في القرب، وفي ما تبنيه المشاعر من جسور.
التربية لا تعني فرض نسخة منّا عليهم، بل مساعدتهم ليكونوا أفضل نسخة من أنفسهم.
فالحب والتفهّم والقبول تصنع روابط تدوم، وتخلق أمانًا نفسيًا لا يُقدّر بثمن.
فلنمنح أبناءنا حبًا يشبههم… لا يشبهنا.
mervat24689@hotmail.com



