السعودية تستضيف أول معسكر تدريبي للقيادة والتكنولوجيا من كامبريدج لدعم رؤية 2030

استضافت الرياض بنجاح أول معسكر تدريبي للقيادة والتكنولوجيا من كامبريدج في المملكة العربية السعودية، والذي نظمه مختبر التعلم (ALearningLab)، المنصة الإقليمية لاستكشاف المهن للشباب. يهدف هذا البرنامج المكثف للقيادة الشبابية إلى تزويد الشباب بالمهارات اللازمة للقيادة في عصر التحول الرقمي، وشهد مشاركة فعالة من الطلاب في تطوير مشاريع واقعية تتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030.

بناء قادة المستقبل برؤى عالمية

قاد المعسكر التدريبي، الذي استمر لمدة أربعة أيام، خريجون من جامعتي أوكسفورد وكامبريدج، وهم حاليًا يعملون في مشاريع ميدانية. قدموا لطلبة المرحلة الثانوية رؤى عالمية متجذرة في اكتساب المهارات العملية. استكشف المشاركون أساسيات القيادة المعاصرة، بما في ذلك:

  • اتخاذ القرارات القائمة على البيانات.
  • المنهجيات الرشيقة.
  • دمج الذكاء الاصطناعي في التخطيط الاستراتيجي.

مشاريع مبتكرة لدعم التنمية الوطنية

بلغ المعسكر التدريبي ذروته بمشروع قيادي شخصي، حيث تحدت فرق الطلاب لتصميم حلول تكنولوجية قابلة للطرح على أصحاب المصلحة الحقيقيين. مع التركيز على رؤية الحكومة السعودية 2030، تم تشجيع المشاركين على استكشاف مواضيع قابلة للتنفيذ من قبل الهيئات الحكومية، والتي يمكن أن تسهم بفعالية في التقدم والارتقاء الوطني.

فاز بالمشروع الرابح فريق مكون من أربعة أعضاء: طلال الزهيري، فهد أبو نيان، معاذ القحطاني، وحمزة العُفيعي. طور الفريق مقترحًا بعنوان “استخدام التكنولوجيا لتحسين المساحات العامة (أخلاقيًا)”، استجابةً للحاجة إلى تصميم مُحسّن في الأماكن العامة يعزز تجربة المستخدم.

أوضح الزهيري: “طرحنا فكرة استخدام الذكاء الاصطناعي على نطاق ضيق لجعل المساحات العامة أكثر تفاعليةً، من الناحية الأخلاقية والشفافية، مع الالتزام بالقيم الأساسية. ومن أهم مميزات هذا المقترح عدم تضمينه الذكاء الاصطناعي التوليدي، نظرًا للمخاوف الأخلاقية المتعلقة بموضوعنا. وقد طُوّر هذا المشروع بهدف عرضه على الحكومة السعودية، لدعم تقدمها المستمر في هذا العالم المتغير باستمرار”.

صقل المهارات القيادية والشخصية

تحدث الزهيري عن كيفية صقل المعسكر التدريبي لمهاراته في التواصل وتعميق فهمه لآلية اتخاذ القرارات القيادية: “كانت جلسات المناظرة مثمرة للغاية. تم منحنا عشر دقائق للبحث في سيناريو معين، سواءً لصالح الذكاء الاصطناعي أو ضده، ثم تناقشت المجموعات المتحاورة حول الموضوع. كان لهذا أثر بالغ علي، إذ سمح لي بملاحظة ردود أفعال الناس تحت الضغط”.

أما زميله القحطاني، فقد اعتبر المعسكر التدريبي نقطة انطلاق حاسمة نحو تحقيق هدفه في أن يصبح قائدًا مستقبليًا. قال: “انضممت لأنني أردت بناء قدراتي القيادية في سياق التقنيات الناشئة. حسنت مهاراتي في التواصل، لا سيما من خلال تمارين الاستماع الفعال. كما اكتسبت ثقة أكبر وفهمًا أعمق لما يجعل القائد عظيمًا، لا سيما بعد التأمل في شخصيات عامة عالمية وتقييم نقاط قوتها وضعفها”.

برامج مستقبلية لتعزيز القيادة الشبابية

 

بناءً على النجاح الذي حققه المعسكر التدريبي لقيادات التكنولوجيا من كامبريدج، يستعد ALearningLab لإطلاق برنامجه القادم لتنمية مهارات القيادة لدى الشباب في كل من الرياض وجدة. يُعتبر برنامج “معسكر الأعمال والقيادة” الذي يُقدمه مرشدو هارفارد، برنامجًا مكثفًا لمدة أربعة أيام. يقدم البرنامج النموذجي المشهور عالميًا الذي تنظمه هارفارد توجيهًا للطلبة الطموحين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و18 عامًا في المملكة العربية السعودية. يركز المعسكر على:

  • التفكير الاستراتيجي.
  • الابتكار الريادي.
  • تنمية المهارات القيادية.

مما يتيح للمشاركين فرصة لا مثيل لها لبناء الكفاءات اللازمة لدفع عجلة نمو الأعمال وتحولها المستقبلي.

سوف ينعقد برنامج “معسكر الأعمال والقيادة” الذي يُقدمه مرشدو هارفارد في الرياض من 11 إلى 14 أغسطس.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top