الحذر من الجرعات الزائده

أ.د محمد بن ناصر البيشي

الربط بين الدافع والسلوك يساعد على فهم السلوك ؛لكن الدافع احيانا خفي وليس من السهوله كشفه؛ واحيانا لا فايده من كشف المخفي؛ إذا كان الظاهر واضح؛ ومثال ذلك تعريض المتلقي لجرعات زائدة ومنها على سبيل المثال:
العتاب؛ الطلبات؛ والتوقعات؛ والمهام والمسؤوليات؛ النصائح
وكل العبوات والأحمال الزائده سواء كانت سلبية ايجابية، جادة؛ او من قبيل المزح؛ أو ان مصدرها عدو او صديق؛ لان الجرعات الزائدة حتى من الدواء مضره مضره وربما قاتله.

وعليه يجب الحذر من تعريض الغير من الجرعات الزائده وكما قال الشاعر ابن زريق
” جاوزت في لومه حدا اضر به .من حيث ظنيت ان اللوم ينفعه.”

و يوجد بعض التنبيهات التي تساعد على ضبط الكمية بحيث تكون نافعه ومقربه للقلوب ومن ذلك ما يلي:

(1) الوقت: حيث يعتبر مقدار 15 دقيقة هو أقصى طاقة تحمل للمحتوى السلبي خصوصا واي محتوى بصفه عامة.
توقف عن العتاب او النصح لأكثر من 15 دقيقه.

(2) الحيز: ضع في اعتبارك عناصر المكان؛ حيث تقل طاقة التحمل لاي رساله في المساحات الضيقة مثل وجود 4 اشخاص في متر واحد مربع هذا من حيث السعه والتهويه والاضاءة والاثاث والألوان.

(3) الصورة الذهنية: للمرسل؛ حيث يستثقل الانسان المحتوى الصادر من مبغض له. أو غير معترف بأهليته.

(4) المباشره: حيث يستحسن ان يكون النص مباشر وبدون مقدمات او تأكيدات. او كما يقال ” لف ودوران”

(5) النصوص التي تختزل المعاني؛: حيث يمكن الاكتفاء بآيه قرانية؛ حديث شريف؛ حكمة مأثورة؛ بيت من الشعر ومافي حكمهم.
والزبدة ” لا تكثر”

(6) التوثيق: حيث تطمئن النفوس بمعرفه المصدر وتحظى بعض المصادر بقابلية وموثوقية عالية وتغني عن الإطالات الثقيله.
وخصوصا التجريبية وليست المنقوله من مصادر غير موثوقة.

(7) مراقبة ردة الفعل: وبالذات لغة الجسد مثل:
الرغبه في الانصراف، العبوس؛ الغضب؛ عدم المشاركة في الحوار.

(8) مراعاة الحاله النفسيه للمتلقي: وهل الانسان في حالة عجلة؛ او حالة غضب؛ او حالة وسواس وشكوك. او حالج الحزن والبكاء؛ او حالة الصراخ ورفع الصوت.

(9) الهيمنة: وهي حالة من الانفراد بالحديث وإعاقة اي مشاركة من آخرين.

(10) تشتت: حيث يطرح اكثر من موضوع في نص واحد او تكون الصله بين الموضوعات غير واضحه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top