جُسورٌ نحو الأفضل

بقلم ــ ابراهيم النعمي

اللهم اجعلنا من الشاكرين…

في طريق الحياة، لا تمرّ بنا المحن عبثًا، ولا تتوالى الخيبات بلا حكمة.

كل لحظة ألم، كل خذلان، وكل ظنّ سيّء، ما هو إلا جسرٌ صلب يُقوّي خطانا نحو الأفضل.

شكرًا من الأعماق…
لكل من اغتابنا فزادنا أجرًا،
ولمن خذلنا فقرّبنا إليك،
ولمن نثر الشوك في طريقنا، فعلمنا الصبر والحذر،
ولمن أساء الظنّ بنا، فوكلنا أمرنا إليك يا الله.

شكرًا لمن أراد بنا شرًّا،
فجعلته يا رب سلّمًا نرتقي به،
وشكرًا لمن أذاقنا مرّ الأيام،
فأذقتنا بعدها حلاوة الصبر والرضا.

وشكرًا خاصًا…
لكل من حاول كسرنا،
فكنت معنا، فثبّتنا، فقوّيتنا،
وخيّبت ظنّهم، فجعلتهم جسرًا عبرنا عليه نحو الأفضل.

نحمدك يا الله على الألم الذي أنبت فينا القوة،
وعلى الخذلان الذي عرّفنا بقيمة الاحتواء منك وحدك،
وعلى التجارب التي رفعتنا حين حسبها البعض ستُسقطنا.

اللهم لا تجعل في قلوبنا غِلًّا لأحد،
واجعلنا ممن قال فيهم:
“ادفع بالتي هي أحسن…”

وانصرنا على من ظلمنا،
وقرّب لنا الخير حيث كان،
وأبعد عنا شرّ كل ذي شرّ…
يا أرحم الراحمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top