عبدالعزيز الشيخ : العاشق الاتحادي الذي لا يعرف الانطفاء

 

عيسى المزمومي ـ الارتقاء ـ الشرقية

منذ سنوات طفولته الأولى، وتحديدًا في الصف السادس الابتدائي، في جنوب جدة ، ارتبط اسم عبدالعزيز الشيخ بالاتحاد. لم يكن الأمر مجرد متابعة لفريق كرة قدم، بل تحوّل إلى علاقة وجدانية عميقة ربطت بين العاشق ومعشوقه، علاقة صاغتها لحظات الفرح والانتصار، كما صقلتها تجارب الألم والانكسار.
ويستعيد الشيخ ذكريات البداية، مشيرًا إلى أن الشرارة الحقيقية ولدت مع المباراة التاريخية التي فاز فيها الاتحاد على غريمه الأهلي بنتيجة 8 ـ 2، حيث رسّخت تلك الأمسية حب العميد في قلبه، وجعلت “أصفر جدة” بالنسبة له رمزًا للقوة والبطولة.
لكن مسيرة العشق لم تكن دائمًا سهلة؛ فقد مرّ الاتحاد بفترات صعبة من التراجع، يصفها الشيخ بأنها “الأكثر إيلامًا للجماهير”. ورغم ذلك، ظل وفيًا لفريقه، مؤكدًا أن المشجع الحقيقي يزداد تمسكًا بفريقه في أوقات الشدة أكثر من لحظات التتويج.
ويُرجع الشيخ أبرز أسباب تلك الأزمات إلى ما حدث في فترة رئاسة حسن جمجوم، عندما جرى الاستغناء عن نخبة من نجوم الفريق دفعة واحدة، مثل محمد نور، حمد المنتشري، مناف أبو شقير وغيرهم، وهو ما اعتبره قرارًا أثر سلبًا على استقرار الفريق وأدخله في دوامة من التراجع.
اليوم، ومع عودة الاتحاد إلى منصات البطولات، يرى الشيخ أن ما يحدث هو استعادة طبيعية لمكانة نادٍ وُلد كبيرًا، ويؤكد أن الذهب لا يليق إلا بالعميد. أما على مستوى البطولات المحلية، فيمنحه تقييمًا كاملاً “10 من 10″، معتبرًا أن إنجازاته تعكس تاريخه العريق ومكانته بين الكبار.
وفي الجانب القاري والدولي، يفخر الشيخ بتتويج الاتحاد بلقب دوري أبطال آسيا مرتين متتاليتين (2004 و2005)، ومشاركته في كأس العالم للأندية مرتين، مشددًا على أن تلك الإنجازات صنعت مجدًا خالدًا للاتحاد وكتبت اسمه بحروف من ذهب في تاريخ الكرة الآسيوية والعالمية.
وعن نجومه المفضلين، يضع الشيخ الأسطورة محمد نور في مقدمة اللاعبين الذين صنعوا أمجاد الاتحاد، بينما يعبّر عن ثقته الكبيرة في النجم الفرنسي كريم بنزيما، معتبرًا أنه يستحق الدعم والمساندة ليكتب فصلًا جديدًا من تاريخ العميد.
ويختم الشيخ حديثه بالتأكيد على أن جمهور الاتحاد يظل هو العلامة الفارقة في مسيرة النادي، واصفًا إياه بـ “الأفضل في الشرق الأوسط”، ومشيرًا إلى أن هذا الجمهور العظيم هو سر قوة الاتحاد والداعم الأكبر لمسيرته في كل الظروف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top