تلويث سيرة الآخرين

بقلم ــ ابراهيم النعمي

حين تتكاثر الألسن لتشوه سيرتك، لا تنكسر… بل ابتسم.

فأنت بلغت من العلو ما جعلهم يرفعون أعينهم إليك.
هم لا يملكون حتى فنّ الكراهية،
يظنون أنهم يؤذونك،
لكنهم في الحقيقة يوسّعون دائرة حضورك،
ويكشفون لك الوجوه الزائفة.

في جهلهم… يمنحونك درسًا
في حقدهم… يصنعون لك مجدً

حين تتكلم الألسن عنك بسوء، وتلوّث سيرتك بما ليس فيك، فاعلم أنك قد بلغت من العلوّ ما جعلهم يرفعون أعينهم إليك.

هؤلاء لا يملكون حتى فنّ الكراهية، يظنون أنهم يؤذونك، لكن في الحقيقة، هم يعرّفون العالم بك، يوسّعون دائرة حضورك، ويكشفون لك وجوهًا مزيفة كنت تظنها قريبة.

فهم، في جهلهم، يمنحونك درسًا، وفي حقدهم، يصنعون لك مجدًا.
الحقد لا ينال من القمم، بل يكشف صغار النفوس.

قال الشاعر:
تكلموا عني فأخذوا من
ذنوبي
أغبياء حتى في حقدهم
أستفيد

عادوا فزادوني اعتلاءً بغدرهم
ما ضرّني من كان جهله لي وقودا

رمَوني بسهمِ الحقدِ جهلاً فخابَهمُ
فما ماتَ نسرٌ إن رماهُ الورى دُمى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top