مشاهد بالعين المجردة فلكية جدة… الزهرة تعانق قلب الأسد فجر السبت

الاحساء ــ زهير بن جمعه الغزال

أوضح ذلك المهندس . ماجد ابوزاهرة
فجر يوم السبت 20 سبتمبر 2025 ستكون سماء الوطن العربي شاهدة على لقاء فلكي مميز بين كوكب الزهرة والنجم قلب الاسد حيث سيظهر الثنائي على فوق الأفق الشرقي قبل شروق الشمس وسيفصل بينهما مسافة زاوية صغيرة تبلغ 0.7 درجة فقط ما يجعل المشهد جذاباً للرصد بالعين المجردة أو عبر المناظير الفلكية.

المقصود بالاقتران هو ظهور جرمين سماويين شمالًا أو جنوباً بعضهما البعض ظاهرياً بالنسبة للراصد وليس بالضرورة أن يكون هناك أي تقارب حقيقي في الفضاء.

سيظهر كوكب الزهرة كنقطة ضوئية بيضاء براقة لا يماثلها شيء في السطوع فهو ثالث ألمع جسم بعد الشمس والقمر وبالقرب منه سيظهر نجم قلب الأسد وهو من نجوم القدر الأول ولكنه سيبدو خافتاً بجانب الزهرة الذي سيفوقه لمعاناً بحوالي 150 مرة تقريباً ما يجعله يتلاشى نسبياً مقارنة بسطوع كوكب الزهرة.

يمكن للراصد مشاهدة الزهرة ونجم قلب الأسد معاً في نفس مجال رؤية المنظار. أما عند رصد كوكب الزهرة من خلال التلسكوب فسيظهر قرصه مضاءً بنسبة تقارب 88% بنور الشمس في الوقت الحالي. ومع استمرار حركة الزهرة في مدارها الأقرب حول الشمس سيصغر حجم قرصه الظاهري تدريجيًا بسبب ابتعاده عن الأرض بينما ستزداد إضاءته تدريجياً حتى يصل إلى طور الاكتمال استعداداً لظهوره في سماء المساء مطلع 2026.

نجم قلب الأسد فهو النجم الوحيد بين النجوم البراقة الذي يقع تقريباً على المسار السنوي الظاهري للشمس أمام مجموعات البروج. تاريخياً كان نجم قلب الأسد يتزامن مع نقطة الانقلاب الصيفي منذ حوالي 4300 سنة أما في الوقت الحالي فتحدث الأقترانات السنوية للشمس مع قلب الأسد في 22 أغسطس تقريباً أي بعد نحو شهرين من الإنقلاب الصيفي أو قبل شهر تقريباً من الإعتدال الخريفي.

ولمحبي متابعة القمر سيكون هلال نهاية الشهر مرئياً بالقرب من الأفق أسفل الزهرة وقلب الأسد ليضيف بعداً آخر لهذا المشهد السماوي الجميل ويشكل لوحة فلكية طبيعية تأسر أنظار الراصدين.

بعد يوم الاقتران ستبدأ الفجوة بين الزهرة وقلب الأسد في التزايد تدريجياً لكنها ستظل قريبة بما يكفي لتظهر معاً في مجال رؤية المنظار لبضعة أيام مقبلة.

يعد هذا الحدث فرصة رائعة لعشاق الفلك لمتابعة تقارب الكواكب والنجوم في كوكبة الأسد كما يذكرنا بعظمة النظام الشمسي ودقة مواقع الأجرام السماوية ويمكن للراغبين في الرصد الاستيقاظ قبل شروق الشمس مباشرة ومراقبة السماء الشرقية للاستمتاع بهذا المشهد الفلكي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top