بقلم ــ امل سلامه سمران الشامان
خُلقنا على الفطرة تُقلبنا أقدار الخالق نجدها مبتسمه لنا عندما نرى ما يُسعدنا، وتتألم معنا لرؤية ما يُثقل صفو حياتنا نجد أن الدمعة تسبقنا مُعبره عما بداخلنا وقد تتحجر عاجزة عن الانحدار لقسوة ألمها ، حينما نمرض لا نفكر إلا بمن يخفف علينا الألم وينتزعه من جسدنا طبيبا سخره الخالق لنا فيكتشف الداء ويصرف الدواء نتناوله لكن مع مرور الوقت نُدرك أن مفعوله لم يُجدي نفعا لأنه لم يضع يده على مصدر الألم فبعض الأمراض علاجها ليس بوصفة طبية بل بالاهتمام والمحبة والدعم النفسي والمساندة بكلمه دافئه حانيه على كتف رجل مُسن أو أُم ثكلى أو أمرأة تحتاج لمن يأخذ بيدها لبر الأمان النفسي واحتياج قبله على راس طفل تُهدأ روع قلبه فتلك المشاعر النبيلة تفعل بالروح مالا تفعله الأدوية والعقاقير ، فالإحساس الروحاني الجميل لا يتعلم ولا يُدرس فإذا لم يكن موجود فلن يوجد واذ لم يُعطى فلا يُطلب لأن الكثير من الأشياء الجميلة تفقد قيمتها عندما تُطلب ، لأن المُبادرة هي سيدة الموقف فالحس هو ذكاء الروح وأذكياء الروح قله فهم وإن غادروا المكان فلا يغادرون الذاكرة ، فاللقاء احتياج وليس رفاهية والسعادة فرص فلا نضيعها وعليك ان تبرهن على فعلك بصدق الكلام ، اختر البقاء في زمن يستحق من يكون السند في وقت الشدة فالعلاقات الصادقة هي عهد يُحفظ ووعد يُوفى وأفعال لا قيمة للكلام بدونها ولا تكن بطْريق من أمام الناس أبيض ومن خلفهم أسود
ابني جداراً حولك لترى من منهم يحاول هدمه ليكون بجانبك يمسك روحك ليعدل مزاجك فوالله ان كلمه واحده تفعل بالروح مالا تفعله الأدوية
احيانا تذهب لمكان لا ترى فيه الجمال ولكن من معك يُجمله فالنعمة تكون على هيئة وقت جميل تستمتع فيه مع من تألفه روحك فهناك أخطاء لا عودة منها تكون قاسية وقاسمة للظهر لا تُجبر ، لان أعذارها لا تُقبل كالقشة التي قسمت ظهر البعير ولم يجبر كسره .
اقترب اكثر ممن يشاركك المشاعر فمن يفهمون صمتك ويجبرون قلبك يشاركونك الفرح .
سعادتك لها كامل الحق فعطها الفرصة تمسك بها ولا تضيعها و انتبه لمزاجك لا تضعه بين يد من يعكر صفوة .
فالأطباء أخبروا مرضاهم أن تناول جرعات الدواء لا تكفي بدون أن تشحن جسدك بنفسية قوية . فإذا لم يروا تحسن من وراء الدواء نصحوا بزيادة الجرعة من النفسية الإيجابية المعززة لطاقتك الروحانية .
اذ أردت أن تُعيد إنسان للحياة ليتأملها من جديد ويعيشها بكل تفاؤل ضع في طريقة إنسان يحبه
ودع تلك المحبة تتسلل لروحه فحينها تُدرك ان العقاقير لا تكفي لوحدها لِتُعيد له عالمه .



