مرفت طيب – الرياض
أكدت الأستاذة سارة الزعبي، الممثل النظامي لمنشأة بصمة أمان، على دور الأسرة في حماية الأطفال من هذه المخاطر يعد حيويًا وضروريًا، لأننا نعيش في عصر التكنولوجيا الحديثة، حيث أصبحت الإنترنت جزء لا يتجزأ من حياة الأطفال اليومية ومع زيادة استخدام الأطفال للإنترنت، تتزايد المخاطر التي قد تواجههم، مثل التنمر الإلكتروني، والابتزاز، والمحتوى غير اللائق.
وتشير الزعبي إلى أن الأسرة هي الخط الدفاع الأول ضد المخاطر الإلكترونية فوجود تواصل مفتوح بين الأهل والأبناء يمكن أن يسهم بشكل كبير في تعزيز الأمان الرقمي عندما يشعر الأطفال بالراحة في التحدث مع والديهم عن تجاربهم على الإنترنت، يصبح من الأسهل عليهم الإبلاغ عن أي مواقف غير مريحة أو مهددة.
وتعتبر الزعبي أن تعليم الأطفال كيفية استخدام الإنترنت بشكل آمن هو جزء أساسي من واجبات الأهل حيث يجب على الأسر، توعية الأطفال بالمخاطر من خلال تعليمهم عن أنواع المخاطر التي يمكن أن تواجههم، مثل الابتزاز والمحتوى الضار، وتحديد قواعد الاستخدام عن طريق وضع قواعد واضحة حول استخدام الإنترنت، مثل الوقت المسموح به والمواقع المسموح بها.
كما أكدت الزعبي على أهمية استخدام أدوات الرقابة الأبوية لحماية الأطفال حيث تساعد هذه الأدوات الآباء في مراقبة الأنشطة ومتابعة ما يقوم به الأطفال على الإنترنت والتأكد من أنهم يتصفحون محتوى آمنًا، وحظر المحتوى غير المناسب وذلك استخدام تقنيات لحظر المواقع أو المحتوى الذي قد يكون ضارًا.
وأكدت الزعبي أن أحد العناصر الأساسية في حماية الأطفال، هو بناء علاقة قائمة على الثقة والاحترام بين الأهل والأبناء. عندما يشعر الأطفال بأنهم قادرون على مناقشة مخاوفهم بشكل مفتوح، يصبحون أكثر استعدادًا للإفصاح عن أي مواقف مقلقة قد يتعرضون لها.
وشددت الزعبي على ضرورة توفير الأسر للموارد اللازمة لتعزيز الوعي بالأمان الرقمي يمكن أن تشمل هذه الموارد، المشاركة في ورش العمل والدورات: تعليم الأسر كيفية التعامل مع التهديدات الرقمية، والتواصل مع خبراء الأمن السيبراني، للحصول على نصائح وإرشادات من المختصين في مجال الأمن الرقمي.
وأشارت الزعبي إلى أهمية التعاون بين الأسر والمدارس والمجتمعات لتعزيز الأمان الرقمي من خلال تنظيم فعاليات توعوية وورش عمل مشتركة، يمكن تعزيز الوعي بالمخاطر وتقديم الدعم الكافي للأطفال.
تعتبر الأستاذة سارة الزعبي أن دور الأسرة في حماية الأطفال من المخاطر الإلكترونية هو أمر حيوي لا يمكن تجاهله من خلال التعليم، والتواصل، واستخدام الأدوات المناسبة، يمكن للأسر أن تساهم بشكل فعال في خلق بيئة رقمية آمنة للأطفال إن الاستثمار في الحماية الرقمية ليس مجرد خيار، بل هو ضرورة لضمان سلامة الأجيال القادمة في عالم رقمي متزايد التعقيد.



