بقلم: إبراهيم النعمي
في زمن التواصل الافتراضي، أصبح الحب أحيانًا مجرد صورة وعبارة تُرسل عبر شاشة.
أنشأ شاب صفحة على “الفيسبوك”، وبدأ يضيف الأصدقاء، حتى لفتت انتباهه فتاة جميلة بصورةٍ براقـة. تواصل معها عبر الماسنجر، وتبادل معها الكلمات والوعود، فخُيّل إليه أنه وجد نصفه الآخر.
اتفقا على اللقاء في أحد المقاهي، وقالت له: “ستعرفني حين تراني، سأمسك وردةً حمراء.”
دخل المقهى متلهفًا، يبحث بعينيه عن تلك الصورة التي حفرت في خياله، لكن الواقع صدمه… فالفتاة لم تكن كما رسمها في ذهنه. خرج مسرعًا، وحين عادت لتراسله في المساء، حظرها وغير صفحته واسمه!
وهكذا انتهت أسرع قصة حب عبر الماسنجر… لكنها لم تكن سوى مرآةٍ لعصرٍ غابت فيه الوجوه الحقيقية خلف الشاشات، وتبدلت المشاعر بأيقونات الإعجاب والقلوب الحمراء.



