بقلم: إبراهيم النعمي
قال تعالى: ﴿وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا﴾ [الإسراء: 53].
وقال سبحانه:
﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ﴾
﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا…﴾ إلى قوله تعالى ﴿وَيُفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ [إبراهيم: 24-27].
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال:
«والكلمة الطيبة صدقة» – متفق عليه.
وقال الإمام علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه:
“من لانت كلمته، وجبت محبّته”.
فالكلمة اللينة تكسب القلوب، وتُشيع المودة والقبول في النفوس، لأنها تلامس المشاعر بطهرها، وتدخل بلا استئذان إلى القلوب.
ولذلك قيل: «لا أُنسَ مع قبيح الكلام»؛ فالمحبة قد تنبتها كلمة رقيقة تُلقى بعفوية، فتُثمر وُدًّا ورحمة وسكينة. والإسلام ما دعا إلا إلى الطيب من القول، وما حضّ إلا على لين الأسلوب وجمال العبارة.
علينا أن نتفقد كلماتنا قبل أن نرسلها،
فالكلمة قد تكون جسرًا من نور،
وقد تكون سهماً يصيب قلبًا ما زال جرحه ينزف في صمت.
وكلمة عابرة منّا قد تُعيد لغيرنا ألمًا دفنه الزمن، أو تُوقظ ذكرى ما أراد أن ينساها.
فلنحرص أن تكون كلماتنا بلسمًا لا سُمًّا، وأن نتذكر دائمًا أن:
الكلمة الطيبة صدقة.



