بقلم / حسن محمد منصور الدغريري
مرت على بلادنا المملكة العربية السعودية ثلاثة قرون منذ تأسيسها على يد المؤسس الأمير محمد بن سعود رحمه الله إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله ؛ وبلادنا السعودية تعيش أرقى أنواع الأمن والأمان والخيرات المتنوعة في أرجاءها حرسها الله من كل سوء ؛ وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على عناية ولاة الأمر فيها بعقيدة التوحيد ومنهج السلف الصالح ؛ عقيدة وشريعة وأخلاقا وسلوكا ؛ وصدق الله تعالى إذ يقول : ﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (النور : ٥٥) فلنحمد الله على هذه النعم التي لاتعد ولاتحصر ولنقم بواجب شكرها بفعل المأمورات التي أمرنا الله بها وترك المنهيات التي نهانا الله عنها في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ؛ وصدق الله تعالى إذ يقول : ﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيد ﴾ ( إبراهيم : ٧) ومن شكر الله تعالى السمع والطاعة لولاة الأمر بالمعروف ، والدعاء لهم بظهر الغيب ، وذكر محاسنهم وأعمالهم الخيرة ، وذم الخروج عليهم قولا وفعلا واعتقاد وتنفير الناس من ذلك كله ، وأن نكون عيناً ساهرة ضد من يسعى في وطننا والقاطنين على ارضها بالشر والفساد ؛ فوطنٌ لا نحميه لانستطيع العيش فيه ؛ والله نسأل دوام النعم واستقرارها ، وأن يحفظ لنا ديننا وأمننا وقيادتنا والنعم والخيرات في بلادنا إنه ولي ذلك والقادر عليه ؛ وصلى الله وسلم على رسولنا محمد وآله وصحبه أجمعين .



