وفاة الأستاذ الدكتور محمد أبو الفضل الموساوي الحسني عن 80 عامًا بعد مسيرة علمية حافلة

 

توفي يوم الثلاثاء الماضي الأستاذ الدكتور محمد أبو الفضل الموساوي الحسني، أستاذ التعليم العالي بجامعة القرويين، عن عمر يناهز 80 عامًا، بعد مسيرة علمية وأكاديمية ثرية بالعطاء في مجالات العلم والدعوة والفكر.

ويُعد الراحل من أبرز علماء المغرب، حيث وُلد عام 1366هـ الموافق 1946م في منطقة موساوى بضواحي مكناس، قبل أن ينتقل لاحقًا للاستقرار في العاصمة الرباط، ويبدأ رحلته العلمية التي امتدت لعقود من البحث والتدريس والتأليف.

وقد طلب العلم في سن مبكرة، ثم شدّ الرحال إلى الحجاز، حيث التحق بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وتخرج فيها، قبل أن يواصل مسيرته العلمية بالالتحاق بـ«دار الحديث الحسنية» في الرباط، التي شهدت تتلمذه على أيدي نخبة من كبار علماء المغرب، من بينهم الشيخ المكي الناصري، والشيخ الداعية تقي الدين الهلالي السجلماسي، حيث نهل من علومهم وتأثر بمنهجهم العلمي والدعوي.

وبرز اهتمامه العلمي بسيرة الشيخ تقي الدين الهلالي، حيث ألّف عنه كتابين بارزين هما «تقي الدين الهلالي كما عرفته»، و«محمد تقي الدين الهلالي: عنوان العلم والفكر والثقافة والأدب»، مسلطًا الضوء على سيرته العلمية والفكرية.

كما حصل الراحل على دبلوم دار الحديث الحسنية، قبل أن ينال درجة دكتوراه الدولة من كلية عين الشق بالدار البيضاء، عن تحقيقه لكتاب «تقييد المهمل وتمييز المشكل» للإمام أبي علي الجياني الأندلسي، وهو عمل علمي متميز بذل فيه جهدًا كبيرًا، شمل رحلات بحثية ميدانية إلى مكتبات نادرة في جنوب المغرب، من بينها مكتبة زاوية أزاريف، للحصول على نسخ مخطوطة فريدة.

ويُذكر أن الدكتور الموساوي عُرف بشغفه بالتراث الأندلسي واهتمامه الخاص بالإمام الجياني، حيث أفرد له دراسات وكتابات متعددة، ما جعله أحد المتخصصين البارزين في هذا المجال.

ويمثل رحيل الدكتور محمد أبو الفضل الموساوي الحسني خسارة كبيرة للساحة العلمية والثقافية، لما عُرف عنه من علمٍ راسخ، وإسهاماتٍ نوعية، ودورٍ بارز في تخريج أجيال من الطلبة والباحثين

08A553A6-886D-4789-9364-30893E94479F وفاة الأستاذ الدكتور محمد أبو الفضل الموساوي الحسني عن 80 عامًا بعد مسيرة علمية حافلة

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top