انطلاق الموسم الخامس من «توقيت فوجيان»: رحلة ثقافية جديدة عابرة لطريق الحرير

 

مع اقتراب عقد القمة الصينية العربية الثانية في بكين، تُفتح مرة أخرى للجمهور العربي نافذة ثقافية على حضارة وحيوية الساحل الجنوبي الشرقي للصين المعاصرة. ابتداء من يوم 27 أبريل الجاري سوف يتم بث الموسم الخامس من “توقيت فوجيان” على القناة الفضائية الصينية العربية والذي أنتجته بشكل مشترك مع مجموعة فوجيان للإعلام السمعي البصري، وذلك في محاولة منها لتقديم رحلة بصرية معمقة عن “حنين الصينين المغتربين لوطنهم الأم” للجمهور في المنطقة العربية.

منذ العرض الأول لسلسلة برامج “توقيت فوجيان” في عام 2020، تم إلى حد الآن بث أكثر من 13 ألف دقيقة، لتصبح بذلك نافذة مهمة للمشاهدين العرب لفهم الصين الحقيقية. يركز الموسم الخامس على موضوع “المغتربين الصينين”، من خلال خمسة أقسام رئيسية وهي: نقل التراث الثقافي، فصول جديدة من الحياة اليومية، نكهات من مختلف الأذواق لمقاطعة فوجيان، ذكريات مراسلات المهاجرين، والتواصل اللغوي عبر العالم، لعرض النشاط الحيوي لمقاطعة فوجيان في مجالات الاقتصاد والثقافة والتكنولوجيا بشكل منهجي. كما أن هذا الموسم يركز بشكل خاص على الروابط الشعبية التي تجاوزت الألف سنة بين فوجيان والعالم العربي عبر طريق الحرير البحري. فمن المراكب التجارية قديمًا، إلى قصص كفاح أبناء الجالية الصينية اليوم في الإمارات والسعودية والكويت وغيرها من الدول الأخرى، فإن هذا الموسم لا يتيح للمشاهدين العرب التعرف على هذه مقاطعة فوجيان فحسب، بل يزودهم بذاكرة مشتركة يمكن لمسها وإحساسها أيضا.

وكما قال أحد المشاهدين الإماراتيين على وسائل التواصل الاجتماعي: “القصص في البرنامج جعلتني أتذكر تجربة جدي عندما سافر من رأس الخيمة إلى فوجيان للقيام بالأعمال التجارية”. وتماشياً مع هذا التوجّه، تمّ إطلاق سلسلة مقاطع فيديو قصيرة هذا الموسم بعنوان «فوجيان بعيون الجالية الصينية في الغربة»، يشارك فيها مراسل عربي من القناة الصينية العربية، حيث يقوم بجولة ميدانية في مسقط رأس المغتربيين الصينيين في فوجيان”. تُعَد طريقة السرد هذه لفوجيان بعيون عربية طريقة واقعية وودودة، حيث تتجنب الحواجز الثقافية وتجعل من السهل على الجمهور العربي التفاعل معها. فيما يتعلق بطريقة بثها للمشاهدين، فقد قام البرنامج ببناء شبكة متكاملة تجمع بين العرض التلفزيوني الأولي والتفاعل متعدد المنصات، مستندًا إلى حسابات وسائل التواصل الاجتماعي الخارجية مثل “Seeing Fujian”، حيث يتم نشر مقاطع فيديو قصيرة، والتفاعل مع المواضيع، وأسئلة وأجوبة على منصات مثل يوتيوب وتيك توك وفيسبوك، مما يسهّل على على فئة الشباب من الجماهير متابعة البرنامج في أي وقت وتقديم رأيه فيه.

ومن الجدير بالذكر أن هذا الموسم أطلق أيضًا نسخة مطورة من الصورة الرقمية للمراسل العربي “آفو”، حيث يظهر مرتدياً الزي التقليدي لفوجيان، ومزودا بوظيفة التفاعل الصوتي الفوري باللغة العربية. وبالتالي يمكن للجمهور التحدث معه على منصات التواصل الاجتماعي، وطرح أسئلة حول السياحة والمطبخ أو تاريخ ثقافة الصينيين المغتربين في فوجيان، والحصول على تجربة تفاعلية فورية ممتعة. هذه الابتكارات لا تُظهر تقدم تكنولوجيا الإعلام فحسب، بل تعكس أيضًا التوسع العميق للتعاون الصيني العربي في مجال المحتوى الرقمي أيضا.

قال مبتكرو البرنامج والقائمين بالأعمال عليه في مقابلة صحفية لهم: “انطلاق الموسم الخامس من برنامج “توقيت فوجيان” يتزامن مع عام مميز آخر في تاريخ العلاقات الصينية العربية. وأضافوا: “نؤمن أنه من خلال كل لقطة حقيقية، وكل قصة عادية مؤثرة، سيرى الشعب العربي في نفس الوقت مقاطعة فوجيان الصينية القديمة والعصرية، التي تفتح أحضانها لكل الناس. وهذه هي الفكرة الأصلية لمشروع “الصين بعيون أجنبية” حيث أنه ومن خلال مد جسور التواصل عبر الصور، تزداد الروابط الشعبية قربا أكثر فأكثر.

من منارة ميناء تشوانتشو القديمة في الصين، إلى المحلات التجارية الحديثة في “مدينة التنين” بدبي؛ من الرحلة البعيدة التي تسلكها ورقة الشاي الصغيرة، إلى عودة خطاب “تشياو بي: رسالة الحوالة البريدية” ، تُثبت كاميرا الموسم الخامس من برنامج “توقيت فوجيان” أنه رغم بُعد المسافات، فإن العلاقة بين مقاطعة فوجيان الصينية والعالم العربي لم تنقطع أبدًا، بل أصبحت أكثر حيوية في العصر الجديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top