انطلاق معرض «ما لم يُقَال».. والفن يروي حكايات لا تنطقها الكلمات

جدة _ عبدالله الينبعاوي

شهدت العاصمة الرياض مساء الأربعاء 13 مايو 2026م انطلاق معرض «ما لم يُقَال» الفني التشكيلي، الذي تنظمه الجمعية السعودية للفصام (احتواء) بالتعاون مع مؤسسة وهج اللون، وسط حضور مهتمين بالفنون والمبادرات الإنسانية، على أن تستمر فعالياته حتى يوم الخميس 14 مايو 2026م، من الساعة الرابعة عصرًا وحتى العاشرة مساءً.

ويقدّم المعرض مجموعة من الأعمال الفنية التي أبدعها مستفيدو مركز التأهيل التابع للجمعية ضمن برنامج العلاج بالفن التشكيلي، حيث تعكس اللوحات تجاربهم الإنسانية ومشاعرهم العميقة، في صياغات بصرية تعبّر عما قد تعجز الكلمات عن وصفه، لتمنح الزائر فرصة للتأمل في عوالم داخلية تنطق بالإبداع والإحساس.

ويأتي المعرض تأكيدًا على أهمية الفن كوسيلة للتعافي والتواصل المجتمعي، إذ يسهم في إبراز القدرات الإبداعية للأشخاص المصابين بالفصام، والعمل على تصحيح الصور النمطية المرتبطة بالمرض، عبر تجربة فنية وإنسانية تمزج بين الجمال والرسالة.

وتولت مؤسسة وهج اللون تنظيم واستضافة المعرض، ما أضفى على الحدث طابعًا احترافيًا يعكس قيمة الرسالة الإنسانية التي يحملها.

من جانبها، أكدت صاحبة السمو الأميرة سميرة بنت عبدالله الفيصل الفرحان آل سعود أن المعرض يمثل نافذة إنسانية لفهم العوالم الداخلية للمستفيدين، مشيرةً إلى أن الفن أثبت قدرته كوسيلة صادقة للتعبير والتواصل، ومؤكدة أن هذه المبادرة تجسد التكامل بين القطاع غير الربحي والقطاع الفني بما يسهم في تمكين المستفيدين وتحسين جودة حياتهم.

وأضافت سموها أن الشراكة مع مؤسسة وهج اللون تعكس أهمية التعاون المجتمعي في دعم مثل هذه المبادرات النوعية، معربةً عن تقديرها للدور الذي تقوم به المؤسسة في إنجاح هذه الفعالية.

ويُعد معرض «ما لم يُقَال» تجربة فنية وإنسانية تتجاوز حدود العرض التقليدي، لتؤكد أن الإبداع قادر على أن يكون صوتًا صادقًا لكل ما يبقى حبيس الصمت، وأن الفن يملك القدرة على بناء جسور الفهم والتقدير داخل المجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top