الاحساء
زهير بن جمعة الغزال
استعرضت المملكة العربية السعودية أبرز جهودها لحماية البيئة، والحد من تدهور الأراضي وتعزيز قدرتها على الصمود، من خلال العمل على تنمية الغطاء النباتي، وتعزيز استدامة المراعي الطبيعية، إلى جانب دورها الريادي في دعم القضايا البيئية إقليميًا ودوليًا؛ مما يُعزز من مكانتها العالمية في مجال البيئة، وفقًا لمستهدفات رؤية السعودية 2030.
جاء ذلك خلال كلمة الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للغطاء النباتي ومكافحة التصحر المهندس أحمد صالح العيادة، في حفل تدشين قافلة طريق الحرير 2026 التي أطلقتها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD) في أنطاليا بتركيا، دعما للسنة الدولية للمراعي والرعاة (IYRP) 2026.
وتهدف قافلة طريق الحرير، إلى تسليط الضوء على النظم الإيكولوجية للمراعي والمجتمعات الرعوية التي شكلت الحياة على طول هذه الطرق الرعوية، في المناطق التي تتشابك فيها الثقافة والأرض والمناخ.
وأوضح المهندس العيادة، أن قافلة طريق الحرير تحمل رسالة عملية تؤكد أهمية المراعي والرعاة والنظم البيئية الجافة كعناصر أساسية في حلول استعادة الأراضي وتعزيز مرونة المجتمعات، مشيرًا إلى أن المملكة حققت العديد من المنجزات المهمة في مجال حماية البيئة واستعادة الأراضي محليًا ودوليًا؛ حيث تم الإعلان مؤخرًا عن إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة أكثر من 159 مليون شجرة، من خلال جهود البرنامج الوطني للتشجير، الذي بعمل على تحقيق مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء لزراعة 10 مليارات شجرة في مختلف مناطق المملكة، بما يعادل تأهيل 40 مليون هكتار، كما تستهدف مبادرة الشرق الأوسط الأخضر زراعة 50 مليار شجرة في المنطقة، إلى جانب استضافة المملكة للعديد من الفعاليات والمؤتمرات الدولية في مجال البيئة، من أبرزها الدورة السادسة عشرة لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (COP16)، الذي أسهم في تسريع العمل الدولي لمكافحة التصحر، وتعزيز الشراكات.
وأشار المهندس العيادة، إلى تولّي المملكة رئاسة هيئة الغابات والمراعي في الشرق الأدنى، حيث استضافت العام الماضي أعمال الدورة الـ 27 للهيئة؛ مما يُعزّز من جهودها في تحقيق الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، من خلال تعزيز الغطاء النباتي، وحماية الموارد الطبيعية، لافتًا إلى أن المبادرة العالمية للحد من تدهور الأراضي وتعزيز حفظ الموائل الأرضية التي أُطلقت خلال رئاسة المملكة لاجتماعات مجموعة العشرين، تُسهم في تعزيز الغطاء النباتي، وحماية الموارد الطبيعية.



