الأحساء
زهير بن جمعة الغزال
أكد طبيب الجلدية الدكتور هيثم محمود شاولي، أن موسم حج هذا العام جسّد صورة مشرّفة لما تبذله المملكة العربية السعودية من جهود استثنائية لخدمة ضيوف الرحمن، كما أشاد، بالمستوى العالي من التنظيم والانسيابية التي شهدتها المشاعر المقدسة، وما وفرته الجهات المعنية من خدمات متكاملة أسهمت في تمكين الحجاج من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة وأمان.
وأشاد شاولي، بالدور الكبير الذي قامت به مختلف القطاعات الحكومية والخدمية والصحية خلال الموسم، وفي مقدمتها رجال الأمن الذين قدموا نموذج مشرف في إدارة الحشود وتنظيم حركة الحجاج والتعامل مع مختلف الحالات الميدانية بكفاءة عالية واحترافية كبيرة، مؤكدا، أن الجهود الأمنية كانت واضحة في جميع المواقع والمشاعر، وأسهمت بشكل مباشر في الحفاظ على سلامة الحجاج وانسيابية تنقلاتهم بين المشاعر المقدسة.
وقال، إن ما تحقق هذا العام من نجاحات تنظيمية وصحية يعكس حجم الخبرات المتراكمة التي تمتلكها المملكة في إدارة مواسم الحج، إلى جانب التكامل الكبير بين الوزارات والمؤسسات الحكومية والجهات التطوعية والخدمية، وهو ما ظهر جليا في جودة الخدمات المقدمة للحجاج، سواء على مستوى النقل أو الرعاية الصحية أو الإرشاد والتنظيم أو الخدمات اللوجستية والإنسانية.
وأوضح شاولي، أن الالتزام بالإرشادات الصحية الوقائية يعد من أهم العوامل التي تساعد الحاج على أداء المناسك براحة وسلامة، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وكثرة الحركة والتنقل بين المشاعر، كما أ، الوعي الصحي أصبح ضرورة أساسية خلال موسم الحج، لما له من دور في الوقاية من الإجهاد الحراري والمضاعفات الصحية المرتبطة بالتعرض المباشر للشمس والزحام.
وتابع، أن من أبرز الأمور التي ينبغي للحجاج الاهتمام بها ارتداء الإحرام القطني المناسب والمحافظة على نظافته بشكل مستمر، لما لذلك من دور مهم في تقليل التهيجات الجلدية وامتصاص العرق والحد من الالتهابات الناتجة عن الرطوبة والتعرق المستمر، لافتا، إلى أن الأجواء الحارة وكثرة المشي قد تؤدي إلى بعض المشكلات الجلدية إذا لم يتم التعامل معها بالشكل الصحيح.
كما دعا إلى الحرص على التواجد في أماكن الظل والاستفادة من الممرات المكيفة ومناطق الراحة التي وفرتها الدولة داخل المشاعر المقدسة، مؤكداً أن هذه التجهيزات والخدمات تعكس حجم العناية الكبيرة التي توليها المملكة لراحة ضيوف الرحمن وسلامتهم، وتؤكد حرصها الدائم على تطوير منظومة الحج عاماً بعد عام وفق أعلى المعايير الصحية والتنظيمية.
وأكد، إلى أن التسلخات الجلدية في منطقة الفخذين تعد من المشكلات الشائعة التي قد يتعرض لها بعض الحجاج نتيجة المشي الطويل والاحتكاك المباشر، داعيا إلى استخدام الكريمات الوقائية والطبية المناسبة عند ظهور أي أعراض أولية مثل الاحمرار أو الحرقان، مع ضرورة الحفاظ على جفاف الجلد وارتداء الملابس القطنية المريحة لتقليل الاحتكاك والإجهاد الجلدي.
وأوضح شاولي، أن الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو الأمراض المزمنة يحتاجون إلى عناية خاصة أثناء أداء المناسك، كما شدد، على أهمية تنظيم الحركة وأوقات الراحة وعدم تعريض الجسم للإجهاد الزائد، والاستفادة من وسائل النقل المتوفرة عند الحاجة، بما يساعد على أداء الشعائر بسهولة ودون مضاعفات صحية، بالإضافة إلي شرب المياه والسوائل بشكل منتظم حتى في حال عدم الشعور بالعطش، موضحا، أن الجسم يفقد كميات كبيرة من السوائل نتيجة ارتفاع درجات الحرارة والتعرق المستمر، الأمر الذي قد يؤدي إلى الجفاف والإرهاق وضعف التركيز إذا لم يتم تعويض السوائل بصورة كافية.
كما قدم الدكتور هيثم شاولي، الشكر والتقدير لكافة الجهات الأمنية والصحية والخدمية والتنظيمية المشاركة في موسم الحج، وأن ما تحقق من نجاحات وإنجازات يعكس حجم الرعاية والاهتمام الكبيرين اللذين توليهما القيادة الرشيدة لخدمة ضيوف الرحمن، وتوفير أفضل الخدمات لهم وفق منظومة متطورة تجمع بين الكفاءة الإنسانية والتنظيمية والتقنية، سائلا الله أن يتقبل من الحجاج حجهم وأن يحفظ المملكة وقيادتها وشعبها، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار والنجاح الدائم في خدمة الإسلام والمسلمين.



