عندما نوجه سؤالاً لأحد الأشخاص،
ماذا تعرف عن الصيدلي؟
ما هو دور الصيدلي؟
تكون الإجابة أن (الصيدلي هو من يصرف العلاج).
أكد الدكتور صيدلي/ علي حسن القرني أن دور الصيدلي يمثّل أحد أهم أركان المنظومة الصحية إذ لا يقتصر دوره على صرف الأدوية فحسب بل يمتد دور الصيدلي إلى توعية المرضى من خلال توفير المعلومات الدقيقة حول الأدوية والتأكد من استخدام العلاج بشكل آمن وفعال الذي يضمن تحقيق أفضل نتائج العلاج.
و وصف الدكتور القرني بأن الصيدلي شريكٌ محوري في رحلة العلاج، يتجاوز دوره صرف الدواء إلى منظومة متكاملة من الرعاية، تشمل:
– الإرشاد الدوائي: توضيح طريقة استخدام الدواء وتوقيت الجرعات وعلاقتها بالطعام.
– رصد التداخلات الدوائية: مراجعة قائمة أدوية المريض كاملةً لاكتشاف أي تعارض محتمل بين الأدوية أو مع المكملات والأعشاب.
– المطابقة الدوائية: التأكد من توافق أدوية المريض عند الانتقال بين مراحل الرعاية، كالدخول إلى المستشفى أو الخروج منه.
– التيقّظ الدوائي: متابعة الأعراض الجانبية والإبلاغ عنها لضمان سلامة المريض.
– تعزيز الالتزام: تذكير المريض بأهمية الانتظام، وتقديم حلول عملية تناسب نمط حياته.
أوضح الدكتور القرني أن كثيراً من المرضى يقعون في أخطاء شائعة، أبرزها إيقاف الدواء بمجرد الشعور بالتحسّن، أو إهمال بعض الجرعات، أو تعديلها دون استشارة الطبيب أو الصيدلي. وحذّر من أن هذه الممارسات قد تُفضي إلى ضعف فاعلية العلاج، أو عودة المرض٦ بصورة أشد وطأة، أو ظهور مضاعفات صحية غير متوقعة.
ولفت إلى أن حجم المشكلة عالمي ، إذ تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن نحو نصف المرضى المصابين بأمراض مزمنة لا يلتزمون بأدويتهم على النحو الموصوف، وهو ما يُعدّ من أبرز أسباب فشل الخطط العلاجية وتفاقم الأعباء الصحية والاقتصادية.
واختتم الدكتور القرني حديثه مؤكداً أن نجاح العلاج لا يتوقف على وصف الدواء وحده بل يستلزم وعي المريض والتزامه الكامل بالخطة العلاجية مشدداً على ضرورة مراجعة الطبيب أو الصيدلي عند أي استفسار وعدم التوقف عن تناول الأدوية أو تعديل الجرعات من تلقاء نفسه حفاظا على الصحة و السلامة.
و ختاما الدواء الصحيح، بالجرعة الصحيحة، في الوقت الصحيح … هذه هي معادلة العلاج الناجح والصيدلي شريك في كل خطوة منها



