فلكية جدة… سطوع مفاجىء للمذنب ماكنوت

الاحساء
زهير بن جمعة الغزال

أوضح ذلك المهندس . ماجد أبو زاهرة
فاجأ المذنب الدوري 220P/ماكنوت الفلكيين حول العالم بزيادة مفاجئة وكبيرة في لمعانه حيث ارتفع سطوعه بنحو 8000 مرة خلال أيام قليلة فقط متحولاً من جرم خافت يصعب رصده إلى هدف سهل نسبياً للتلسكوبات الفلكية الصغيرة والمتوسطة.

ولا يزال السبب الدقيق لهذا الانفجار غير معروف إلا أن المرجح ارتباطه باقتراب المذنب من نقطة الحضيض الشمسي وهي أقرب نقطة له إلى الشمس والتي سيصل إليها في 14 يونيو الجاري على مسافة تقارب 1.56 وحدة فلكية. ويعتقد أن ارتفاع حرارة سطح المذنب بفعل الإشعاع الشمسي ربما أدى إلى تشقق في نواته الجليدية مما سمح بانطلاق كميات كبيرة من الغاز والغبار إلى الفضاء فتسبب ذلك في زيادة سطوعه بشكل مفاجئ.

ورغم أن هذه الزيادة تعد كبيرة فإنها لا تُعد الأكبر في تاريخ المذنبات. فما يزال الرقم القياسي مسجلاً باسم المذنب 17P/هولمز الذي شهد في أكتوبر 2007 انفجاراً هائلاً في السطوع رفع لمعانه بنحو نصف مليون مرة تقريباً، حتى أصبح لفترة وجيزة أكبر حجماً ظاهرياً من الشمس نفسها من حيث امتداد غلافه الغازي وقد شوهد بالعين المجردة في السعودية والعالم العربي انذاك.

حالياً يقدر لمعان المذنب ماكنوت بنحو القدر الثامن وهو سطوع لا يكفي لرؤيته بالعين المجردة لكنه يجعله هدفاً مناسباً للتلسكوبات التي يبلغ قطرها 6 بوصات أو أكبر ويظهر المذنب من خلال هذه التلسكوبات كبقعة ضبابية صغيرة ذات مظهر منتشر.

وبالنسبة للراغبين في رصده فإن أفضل فرصة تكون خلال الساعات التي تسبق شروق الشمس حيث يمكن العثور عليه منخفضاً فوق الأفق الشرقي ضمن حدود كوكبة الحوت بالقرب من كوكب زحل وتزداد فرص رصده من المواقع البعيدة عن التلوث الضوئي ومع صفاء واستقرارها وسيكون متاحاً للرصد من السعودية ومعظم الدول العربية في سماء الفجر خلال الأيام المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top