أكد مستشار ومدرب تطوير الأعمال، الأستاذ أحمد بن علي العمودي، أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة تمثل القوة الديناميكية والمحرك الأساسي للنمو الاقتصادي المستدام وخلق فرص العمل في المجتمع السعودي الحديث، مشيراً إلى أن التحول من الفكر “التقليدي” إلى الفكر “الذكي” بات ضرورة حتمية لقيادة السوق وضمان البقاء الاستراتيجي.
جاء ذلك خلال ورشة عمل استشارية وتطبيقية مكثفة قدمها العمودي بعنوان “استراتيجيات تعزيز القدرات التنافسية.. تحليل شامل للممكنات الاقتصادية والتحولات الهيكلية في بيئة الأعمال السعودية”، بتنظيم غرفة القصيم، وسط حضور مميز من أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال بالمنطقة.
وشدد المستشار العمودي العمودي خلال الجلسة على الأهمية البالغة للممكنات الاقتصادية والتحولات الهيكلية التي وفرتها بيئة الأعمال السعودية في ظل رؤية المملكة 2030، والتي تسعى بشكل طموح لرفع مساهمة هذا القطاع الحيوي في الناتج المحلي الإجمالي من 20% إلى 35% بحلول عام 2030.
واستعرض اللقاء المداخل النظرية والتطبيقية للتفوق في السوق من خلال ثلاثة مسارات رئيسية استراتيجية التميز عبر تقديم قيمة مضافة استثنائية وهوية تجارية قوية تجعل العميل مستعداً لدفع سعر أعلى مقابل الجودة.
كما شدد اللقاء على أهمية الهيمنة بالتكاليف من خلال رفع الكفاءة التشغيلية واستغلال كفاءة الموارد، وتوظيف استراتيجية التركيز باستهداف فئات دقيقة واحتياجات محددة في السوق.
وأوصى الخبير أحمد العمودي أصحاب المنشآت بضرورة استخدام أدوات التشخيص الذكي للجاهزية التنافسية بشكل دوري، مثل تحليل (SWOT) ومصفوفة (PESTEL) وقوى بورتر الخمسة، لفهم البيئة الكلية وتحليل الأنماط الاستهلاكية للمستهلك السعودي الذي بات يتمتع بوعي عالٍ بالقيمة.
وفي سياق متصل، وصف العمودي الملكية الفكرية بأنها “درع الابتكار” وحجر الزاوية لحماية الأصول غير الملموسة للمنشآت، مشدداً على ضرورة تسريع تسجيل العلامات التجارية، براءات الاختراع، والنماذج الصناعية عبر الهيئة السعودية للملكية الفكرية (SAIP)، لما لها من دور جوهري في رفع القيمة السوقية للمنشأة عند رغبتها في التوسع الذاتي أو منح الامتياز التجاري “الفرنشايز”.
وفي ختام الجلسة التطبيقية، ركز العمودي على دور التقنيات الحديثة، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي هو المحرك القادم للتنافسية، خصوصا أننا نعيش في عام الذكاء الاصطناعي 2026، داعيا رواد الأعمال إلى تبني أدوات الأتمتة الذكية والتخصيص الفائق لتجربة العميل، مشيراً إلى أن الدراسات التطبيقية تؤكد أن المنشآت التي توظف أدوات الذكاء الاصطناعي تشهد متوسط زيادة في الكفاءة التشغيلية بنسبة تصل إلى 40%، مما يتيح للمنشآت الصغيرة القدرة الكاملة على منافسة الشركات الكبرى بكفاءة عالية وتكلفة منخفضة.
المستشار العمودي يوصي بأتمتة العمليات وتبني استراتيجيات التميز لتعزيز التنافسية تماشياً مع رؤية 2030



