الاحساء ــ زهير بن جمعة الغزال
كشفت دراسة علمية بعنوان ” أثر التعليم الإلكتروني في تنمية مهارات طالبات الإعاقة السمعية والبصرية بمعاهد محافظة جدة”، أعدتها الدكتورة سلوى النصيري عن الدور الفاعل للتعليم الإلكتروني في دعم العملية التعليمية وتنمية مهارات الطالبات ذوات الإعاقة السمعية والبصرية.
حيث أكدت على أهمية أهمية تطوير البيئة التعليمية الرقمية بما يتوافق مع احتياجاتهن التعليمية والتقنية.
وهدفت الدراسة إلى التعرف على أثر التعليم الإلكتروني في تنمية مهارات طالبات الإعاقة السمعية والبصرية، ورصد متطلبات تطبيقه، وقياس مدى إسهامه في تطوير قدراتهن التعليمية، إلى جانب الكشف عن أبرز المعوقات التي تواجه تطبيقه في معاهد وبرامج التربية الخاصة بمحافظة جدة.
واعتمدت الدراسة على آراء معلمات الإعاقة السمعية والبصرية في معاهد جدة للوقوف ميدانياً على واقع التعليم الإلكتروني وتجربة تطبيقه، خاصة خلال الفترة التي شهدت توسعاً ملحوظاً في التعليم عن بُعد.
وأظهرت النتائج أن التعليم الإلكتروني أسهم بدرجة مرتفعة في تنمية مهارات الطالبات، كما بينت توافر متطلبات البيئة التعليمية اللازمة لتطبيقه بمستوى مرتفع، في حين جاءت المعوقات المرتبطة بالتطبيق بدرجة منخفضة نسبياً، بما يعزز فرص الاستفادة من هذا النمط التعليمي وتطويره مستقبلاً.
وأشارت الدراسة إلى أن التقنيات الرقمية والوسائط التعليمية الحديثة أسهمت في توسيع فرص التعلم أمام الطالبات وتوفير بيئة تعليمية أكثر مرونة وتفاعلاً، بما يدعم تنمية المهارات الأكاديمية والتواصلية ويعزز اندماجهن في العملية التعليمية وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص.
وخلصت الدراسة إلى أهمية تبني خطط استراتيجية لتطوير التعليم الإلكتروني في معاهد وبرامج التربية الخاصة، والتوسع في تدريب المعلمات والطالبات على استخدام التقنيات الحديثة، إلى جانب توفير البنية التقنية والبرامج المساندة التي تراعي احتياجات ذوات الإعاقة السمعية والبصرية بما يسهم في رفع جودة التعليم ودعم مستهدفات التحول الرقمي.
وأكدت الدراسة أن نتائجها تقدم مؤشرات عملية لصناع القرار والجهات التعليمية حول أفضل السبل لتوظيف التعليم الإلكتروني في خدمة الطالبات ذوات الإعاقة فيما لفتت على أن التقنية أصبحت أداة فاعلة لتمكين هذه الفئة من التعلم وتنمية مهاراتها وتعزيز مشاركتها في المجتمع.



