فلكية جدة… عطارد يلمع وسط ترقب هلال 1448

زهير بن جمعة الغزال

أوضح ذلك المهندس . ماجد ابوزاهرة
تشهد سماء العالم العربي مساء اليوم الإثنين 15 يونيو 2026 وصول كوكب عطارد إلى أقصى استطالة شرقية له بزاوية تبلغ نحو 25 درجة عن الشمس ما يمنح الراصدين فرصة نادرة لرؤيته بعد غروب الشمس.

بحسب الحسابات الفلكية فإن كوكب عطارد سيرصد هذا المساء على ارتفاع يقارب 22 درجة فوق الأفق الغربي عند غروب الشمس ليبدأ بعدها بالاختفاء التدريجي مع ازدياد ظلمة الأفق حيث سيغيب بعد حوالي ساعة و42 دقيقة من الغروب.

ويعد هذا التوقيت من أفضل الفترات خلال العام لرصد الكوكب إذ يصل لمعانه إلى حوالي +0.4 قدر ظاهري ما يجعله مرئياً بالعين المجردة في حال توفر أفق غربي صافٍ وخالٍ من العوائق الجوية أو التلوث الضوئي.

وتتزامن هذه الظاهرة مع ظروف رصد جيدة نسبياً في معظم مناطق شبه الجزيرة العربية وشمال أفريقيا حيث يمكن لهواة الفلك متابعة عطارد مباشرة بعد غروب الشمس منخفضًا ببطء نحو الأفق الغربي قبل أن يختفي.

كما سيشاهد الراصدون بالقرب من هذا المشهد الكوكبي كل من كوكب الزهرة وكوكب المشتري حيث يظهران كنقطتين لامعتين في السماء الغربية بعد الغروب ما يضيف بعداً بصرياً مميزاً للمشهد الفلكي هذا المساء ويجعل الأفق الغربي غنياً بالأجرام اللامعة في وقت واحد.

تحدث ظاهرة الاستطالة العظمى عندما يصل الكوكب الداخلي (مثل عطارد) إلى أكبر زاوية ظاهرية له بعيداً عن الشمس في السماء مما يجعل رؤيته ممكنة لفترة قصيرة بعد الغروب أو قبل الشروق وهي أفضل فرصة لرصده خلال دورته المدارية.

يتزامن هذا المشهد الفلكي مع تحري هلال بداية السنة الهجرية 1448هـ مساء هذه الليلة في مختلف مناطق العالم العربي في مشهد يجمع بين ظاهرة كوكبية وحدث قمري يرتبط ببداية عام هجري جديد حيث تجرى عمليات الرصد للتأكد من ثبوت دخول الشهر القمري الجديد.

يتوقع أن يكون عطارد هذا المساء نقطة ضوء واضحة نسبياً في السماء الغربية قبل أن يغيب في مشهد فلكي متكرر لكنه دائم الندرة بسبب قربه الشديد من وهج الشمس يتزامن هذه المرة مع ترقب بدء عام هجري جديد في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top