العمودي: التحول من “المنتج الجميل” إلى “النموذج التجاري المستدام” هو مفتاح جذب الاستثمارات للمشاريع الواعدة

 

أوصى المستشار أحمد علي العمودي أصحاب المشاريع الواعدة والأسر المنتجة بضرورة الانتقال من مرحلة الهواية والإنتاج الفردي إلى بناء كيانات تجارية ذات احترافية عالية، مؤكداً أن الفارق الحقيقي بين تقديم منتج جميل وبين خلق فرصة استثمارية واعدة يكمن في بناء نموذج عمل مستدام قابل للتوسع والتطوير.
جاء ذلك خلال مشاركته كخبير مستشار في أعمال “ديوانية الاستثمار في المشاريع الواعدة”، والتي أقيمت بتنظيم مشترك بين بنك التنمية الاجتماعية و”منتورهب”.
وشدد العمودي في تصريحه على أهمية التحول الاستراتيجي في التفكير التجاري للحرفيين والمبدعين، موجهاً عدة توصيات جوهرية لأصحاب المشاريع لضمان نمو أعمالهم، أبرزها بناء الهوية التجارية وحماية الملكية الفكرية وتوثيق التصاميم، حيث تُعد هذه العناصر قيمة مضافة ترفع من التقييم المالي للمشروع، إلى جانب التوسع نحو قطاع الأعمال (B2B) من خلال الجاهزية للتحول من الاعتماد الكلي على البيع المباشر للأفراد (B2C)، إلى تلبية طلبات الشركات، والجهات الرسمية، وقطاع الضيافة، مما يضمن استدامة التدفقات النقدية واستقرار المشروع الاستثماري، فضلا عن أهمية الارتقاء بتجربة العميل والاهتمام الدقيق بالتفاصيل وتقديم تجربة تغليف فاخرة، لتحويل المنتج اليدوي والثقافي إلى تجربة إهداء متكاملة تلبي تطلعات الشريحة المستهدفة وتزيد من الولاء للعلامة التجارية.
واختتم العمودي تصريحه بالإشادة بمستقبل هذه المشاريع الواعدة، مؤكداً أنه عندما يلتقي الإبداع الوطني للحرفيين والأسر المنتجة مع التوجيه الاستراتيجي الدقيق، تتأسس علامات تجارية وطنية قادرة على المنافسة بقوة، ومثمناً الجهود الكبيرة لبنك التنمية الاجتماعية و”منتورهب” في وضع هذه الطاقات على خارطة الاستثمار الحقيقي.
يذكر بأن الديوانية شهدت استعراض مجموعة من المشاريع الوطنية الاستثنائية أمام نخبة من المستثمرين، وذلك بعد خضوع أصحابها لسلسلة من الجلسات الاستشارية المكثفة التي هدفت إلى إنضاج أفكارهم، واستكشاف الفرص لبناء شراكات نوعية. وتأتي هذه الخطوة بدعم من “منتورهب” الذي يجمع نخبة من المختصين، المؤثرين، وأصحاب القرار في قطاع الأعمال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top