الأحساء
زهير بن جمعة الغزال
أوضح ذلك المهندس . ماجد ابوزاهرة
يرصد في سماء العالم العربي فجر السبت 11 يوليو 2026 اقتران هلال القمر المتناقص بعنقود الثريا وذلك فوق الأفق الشرقي قبل شروق الشمس.
سيظهر الهلال النحيل إلى جوار عنقود الثريا أحد أشهر العناقيد النجمية المفتوحة في السماء والذي يضم مئات النجوم الفتية إلا أن العين المجردة تستطيع تمييز ستة إلى سبعة نجوم منه تحت سماء مظلمة وصافية بينما تكشف المناظير والتلسكوبات عددًا أكبر من نجومه. ويعد هذا الاقتران فرصة لعشاق التصوير الفلكي حيث يجمع في إطار واحد القمر مع عنقود نجمي لامع خاصة خلال الفترة التي تسبق بداية الشفق الصباحي عندما تكون السماء لا تزال مظلمة نسبياً.
ينصح ببدء الرصد قبل شروق الشمس بنحو 60 إلى 90 دقيقة مع اختيار موقع يتمتع بأفق شرقي مكشوف بعيداً عن التلوث الضوئي والعوائق الطبيعية أو العمرانية إذ يؤدي ازدياد ضوء الفجر تدريجياً إلى تراجع وضوح عنقود الثريا.
ونظراً لأن هذا الاقتران سيرصد قبل شرو ق الشمس وفي وجود إضاءة الفجر فإن عنقود الثريا سيكون من الصعب أو المستحيل رؤيته بالعين المجردة من داخل المدن بسبب التلوث الضوئي وسطوع السماء لذا ينصح باستخدام منظار لرؤية العنقود بوضوح إلى جوار هلال القمر أما من المواقع المظلمة البعيدة عن أضواء المدن فقد يتمكن أصحاب الخبرة من رصده بالعين المجردة إذا كانت ظروف الرصد مثالية.
ومن المهم الإشارة إلى أن هذا الاقتران هو تقارب ظاهري فقط كما يرى من الأرض ولا يعني وجود تقارب حقيقي بين الجرمين في الفضاء فالقمر يبعد في المتوسط نحو 384 ألف كيلومتر عن الأرض، بينما يقع عنقود الثريا على مسافة تقارب 444 سنة ضوئية. ويعد عنقود الثريا من أبرز أهداف الرصد في سماء الشتاء والخريف، إلا أنه يبقى مرئيًا أيضاً في بعض فترات العام قبل شروق الشمس تبعاً لحركته الظاهرية وحركة الأرض حول الشمس مما يتيح مشاهدة مثل هذه الاقترانات الجميلة بين الحين والآخر.
الصورة المرفقة : محاكاة لاقتران هلال القمر بعنقود الثريا. وقد تم إبراز عنقود الثريا في المحاكاة لتوضيح موقعه بالنسبة للقمر، إذ لن يبدو بهذه الدرجة من السطوع للعين المجردة من داخل المدن بسبب التلوث الضوئي وسطوع الفجر.



