الأحساء
زهير بن جمعة الغزال
نفّذ أصحاب الفضيلة خطباء الجوامع في مختلف مناطق المملكة، اليوم الجمعة 3 صفر 1448هـ، توجيه معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، بتخصيص خطبة الجمعة للحديث عن مكانة صلاة الجمعة في الإسلام، وأحكامها وآدابها، تأكيدًا على عظيم شأنها، وتعزيزًا لوعي المصلين بأحكامها وما يتعلق بها من آداب شرعية.
وتناول الخطباء في خطبهم بيان مكانة صلاة الجمعة، وأنها من آكد الفرائض وأعظم شعائر الإسلام، ومن أبرز مجامع المسلمين الأسبوعية، مستشهدين بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾، مع التأكيد على وجوب تعظيم هذه الشعيرة والمحافظة عليها.
كما ذكّر الخطباء بآداب صلاة الجمعة، ومن أبرزها الاغتسال، ولبس أحسن الثياب، والتطيب، والتبكير إلى المسجد، والإنصات للخطبة، واجتناب كل ما يشغل عنها، كاستخدام الهاتف المحمول أو الحديث أثناء الخطبة، إضافة إلى النهي عن تخطي رقاب المصلين وإيذائهم، وبيان ما ورد في ذلك من النصوص الشرعية.
كما نبّه الخطباء المصلين من تخصيص يوم الجمعة أو ليلتها بعبادات لم ترد في السنة، مبينين أن هذه من البدع والمحدثات وأن كل بدعة ضلالة ، ومن ضمن ذلك تخصيص ليلتها بالقيام، أو صيام يومها منفرداً، أو تخصيصها بزيارة المقابر، وغيرها من المحدثات والبدع .
كما حذّر خطباء الجوامع من الانشغال بالهواتف أثناء خطبة الجمعة معتبرين ذلك من صور “اللغو” المنهي عنه شرعاً ، مؤكدين في الوقت نفسه بوجوب الإنصات للخطبة ، وأن العبث بالجوال وتصفحه يضيع أجر الجمعة وثوابها، بل إنّ استخدام الهاتف يُعد أشد حرمة وإلهاءً من مسّ الحصى أو العبث بالسبحة مستشهدين في ذلك بما جاء في الحديث النبوي الشريف الذي رواه الصحابي الجليل أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَمَنْ مَسَّ الْحَصَى فَقَدْ لَغَا» (صحيح مسلم).
ويأتي تنفيذ هذا التوجيه ضمن جهود وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في توجيه خطب الجمعة لمعالجة الموضوعات التي تمس احتياجات المجتمع، وتعزيز الوعي الشرعي، وترسيخ تعظيم شعائر الله، وفق هدي الكتاب والسنة، بما يسهم في نشر القيم الإسلامية الصحيحة وترسيخها في المجتمع.



