أكد إبراهيم تركي القرني أن الأمن السيبراني يمثل اليوم أحد أهم الركائز التي تعتمد عليها المؤسسات لحماية بياناتها وأنظمتها الرقمية، في ظل التوسع الكبير في الخدمات الإلكترونية والاعتماد المتزايد على التقنيات الحديثة في مختلف القطاعات.
وأوضح القرني أن التطور التقني المتسارع صاحبه ارتفاع في مستوى التهديدات والهجمات الإلكترونية، مما يجعل الاستثمار في الأمن السيبراني ضرورة استراتيجية وليس خيارًا، لضمان استمرارية الأعمال والمحافظة على سرية المعلومات وسلامة البنية التحتية الرقمية.
وأشار إلى أن بناء بيئة رقمية آمنة يتطلب الجمع بين التقنيات الحديثة والكوادر البشرية المؤهلة، إضافة إلى نشر الوعي الأمني بين الموظفين والمستخدمين، باعتباره خط الدفاع الأول في مواجهة كثير من المخاطر السيبرانية.
وأضاف أن المؤسسات التي تتبنى معايير الأمن السيبراني وتعمل على تحديث أنظمتها بشكل مستمر تكون أكثر قدرة على مواجهة التحديات، وتعزيز ثقة العملاء والشركاء، ورفع كفاءة الأداء التشغيلي، بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمات واستدامتها.
وبيّن أن الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات أصبحا من الأدوات المهمة في اكتشاف التهديدات الإلكترونية والاستجابة لها بسرعة وكفاءة، الأمر الذي يسهم في الحد من المخاطر وتقليل آثار الهجمات قبل وقوعها أو انتشارها.
وأكد القرني أن المملكة العربية السعودية قطعت خطوات كبيرة في بناء منظومة رقمية متقدمة، مدعومة باهتمام كبير بالأمن السيبراني ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، وهو ما يعزز مكانتها بوصفها مركزًا رقميًا رائدًا في المنطقة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن مستقبل الأمن السيبراني يحمل فرصًا واعدة، وأن الابتكار والتطوير المستمر والالتزام بأفضل الممارسات العالمية تمثل عناصر أساسية لبناء فضاء رقمي آمن يدعم التنمية الاقتصادية ويحافظ على الثقة في الخدمات الرقمية



