بقلم: إبراهيم النعمي
يظن البعض أن الاهتمام بالنفس نوع من الأنانية أو الرفاهية الزائدة، والحقيقة عكس ذلك تماماً. الاهتمام بالنفس هو ممارسة واعية تهدف لتحقيق التوازن بين العقل والجسد والروح.
قديماً قالوا “الرمح غالي والفريسة ذبابة”. هذا المثل ينطبق تماماً على موضوعنا. رمحك هو وقتك وطاقتك وصحتك. إذا أهدرتها في معارك هامشية ومهاترات لا تستحق، فماذا سيبقى لك ولمن تحب؟
الاهتمام بالنفس هو أن تحافظ على رمحك غالياً.
وبأن نترفع عن الصغائر، ونتجاهل الأشخاص التافهين، ونختار ما نستمع له وما نقرأه. أن نتعلم ونطور أنفسنا باستمرار.
والمحافظة على الجسد وهو مركبنا في هذه الحياة و يحتاج إلى راحة، وغذاء صحي، وحركة، وسفر يغير المزاج ويجدد النشاط.
وبالتأمل، والوعي، وتقدير الذات، والامتنان على النعم. حين تكرم نفسك وتقدر إنجازاتك ولو كانت صغيرة مثل شهادة شكر، فأنت تغذي روحك.
وحقيقة أن الذي لا يهتم بنفسه لن يستطيع أن يعطي. فاقد الشيء لا يعطيه. الاهتمام بنفسك هو أول خطوة لتستطيع أن تخدم أهلك، مجتمعك، ووطنك. وليس عيباً أن تقول “أحتاج وقت لنفسي”اهتم بنفسك اليوم، لكي تقدر على العطاء غدا .



