مختصان في مجموعة مستشفيات الحمادي: الألعاب الإلكترونية تنمي مهارات الأطفال وتؤثر في سلوكياتهم

*د.محمد ميسرة:*
استعمال الأجهزة الإلكترونية يؤدي إلى تقليل فرص التفاعل مع أفراد الأسرة

*د.صبري زيادة:*
استخدام الألعاب الإلكترونية لفترات طويلة له تأثير على الأطفال جسدية ونفسية

تتشكل خطورة الألعاب الإلكترونية على الأطفال في إدمان الشاشات، واكتساب سلوكيات عدوانية، وعزلهم اجتماعياً، وتدهور تحصيلهم الدراسي. لذا تأتي أهمية المتابعة الأسرية لحماية صحة الطفل النفسية والجسدية، وتوجيه أوقاته نحو التوازن والأنشطة المفيدة.
حول هذا الموضوع تحدث عدد من المختصين في مجموعة مستشفيات الحمادي بالرياض.
*سلوك عدواني*
يشير الدكتور محمد ميسرة عبدالحميد استشاري طب الأطفال مستشفيات الحمادي بالرياض إلى أن الألعاب الإلكترونية جزء لا يتجزأ من حياة الأطفال في العصر الحديث مع تطور التكنولوجيا وانتشار الأجهزة المحمولة وتنوع البرامج المتاحة التي تناسب مختلف القدرات الاستيعابية للطفل.
منوهاً إلى أن الأبحاث أظهرت أن بعض الألعاب الإلكترونية يمكن أن تساهم في تحسين المهارات وتوسيع أفق التفكير والاستيعاب، ولكن هناك آثار سلبية على زيادة السلوك العدواني لدى الأطفال وذلك بتعزيز ردود الفعل العنيفة، وتقليل الحساسية تجاه العنف في الحياة الواقعية.
أما عن التأثير الجسدي، فقد يؤدي إلى قلة الحركة والنشاط مما يترتب عليه زيادة في الوزن، أي السمنة، والمضار المترتبة عليها.
وهناك التأثير السلبي على النظر وتزايد نوبات الصداع، إلى جانب حدوث آلام العنق نظرًا لوضعية الرأس لمشاهدة الجهاز المحمول بسهولة.
أما عن التأثير تجاه الحياة الأسرية، فقد يؤدي الإفراط في استعمال الأجهزة الإلكترونية إلى تقليل فرص التفاعل مع أفراد الأسرة مما قد يؤثر على تطوير المهارات الاجتماعية والعاطفية.
وهنا تأتي مسؤولية الآباء بمراقبة نوعية الألعاب التي ينفرد بها الطفل، وكذلك تحديد الوقت المسموح به، والمناسب حتى يسيطر الأهل على المحتوى التعليمي، ولا ننسى دور الأهل في تشجيع الأطفال على المشاركة في أنشطة بدنية واجتماعية مثل: الرياضة والقراءة والأنشطة الفنية مما يساعد على تحقيق توازن بين الأنشطة الإلكترونية والأنشطة البدنية والاجتماعية.
*تأثيرات سلبية*
ويؤكد الدكتور صبري باجس زيادة استشاري جراحة العظام بمجموعة مستشفيات الحمادي بالرياض أن استخدام الألعاب الإلكترونية لفترات طويلة قد يكون له بعض التأثيرات السلبية على أيدي الأطفال، خصوصًا في مرحلة النمو. أهمها:
1. الإجهاد العضلي والتشنجات:
الاستخدام المستمر لأزرار التحكم قد يسبب تعبًا في عضلات اليد والأصابع وحتى الساعد.
2. ٱلام المفاصل:
تكرار الضغط والحركة السريعة قد يؤدي إلى آلام في مفاصل الأصابع والمعصم،وأحيانًا ما يُشبه أعراض التهاب الأوتار (Tendinitis).
3. متلازمة النفق الرسغي (Carpal Tunnel Syndrome):
مع الإفراط في اللعب قد تزداد خطورة الإصابة بضغط على العصب المتوسط في الرسغ، مما يسبب تنميلًا أو وخزًا في اليد.
4.ضعف في التناسق الحركي الطبيعي:
الاعتماد الكبير على الحركات الدقيقة في الألعاب الإلكترونية قد يقلل من ممارسة الأنشطة التي تنمي المهارات اليدوية الطبيعية (مثل:الكتابة،الرسم، اللعب الحر).
5. تشوهات أو انحراف في وضعية اليد والمعصم:
الجلوس الطويل مع ثني المعصم أو قبض اليدين بشكل متكرر قد يسبب مشاكل وضعية عند الأطفال.
6. التأثير على نمو العظام والعضلات:
في حال قلة الحركة الجسدية بشكل عام،قد يؤثر ذلك على قوة اليدين والذراعين ويؤدي إلى ضعف في النمو العضلي.
وقدم الدكتور صبري زيادة استشاري جراحة العظام بمستشفيات الحمادي نصيحة بضرورة الاستخدام المعتدل وتحت إشراف الوالدين،مع تحديد أوقات اللعب (مثلاً ساعة إلى ساعتين يوميًا)،وتشجيع الطفل على ممارسة أنشطة رياضية وهوايات أخرى،يمكن أن يقلل من هذه الآثار السلبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top