“جيت برينز” و”إي سينس” تدخلان في شراكة لتعزيز قدرات تطوير البرمجيات لدى المؤسسات في السعودية

 

أعلنت “جيت برينز”، شركة البرمجيات العالمية المطورة لمجموعة من أدوات تطوير البرمجيات الاحترافية الأكثر استخداماً على مستوى العالم، عن شراكة مع “إي سينس” (eSense)، وهي شركة سعودية تتخذ من الرياض وتخدم كامل المنطقة، لدعم الجهات الحكومية والمؤسسات في المملكة العربية السعودية في تعزيز قدراتها في مجال تطوير البرمجيات، وتحديث ممارسات هندسة البرمجيات، وتبني الذكاء الاصطناعي في مختلف مراحل دورة حياة تطوير البرمجيات، مع تعزيز القدرة على الإشراف والتحكم في هذه العمليات.

وتأتي هذه الشراكة في وقت تواصل فيه المملكة العربية السعودية جهودها الرامية لتوسيع قطاعها التقني في إطار رؤية السعودية 2030. ووفقاً لوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، ارتفعت قيمة سوق الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة من 105 مليارات ريال سعودي قبل إطلاق رؤية السعودية 2030 إلى 190 مليار ريال سعودي في عام 2025، في حين ارتفع عدد الوظائف في القطاع من 250 ألف وظيفة في عام 2018 إلى أكثر من 406 آلاف وظيفة في عام 2025.

وتشهد تقنيات الذكاء الاصطناعي نمواً متسارعاً، حيث تشير بيانات الهيئة العامة للإحصاء إلى أن 33.1% من المنشآت في المملكة استخدمت تقنيات الذكاء الاصطناعي خلال عام 2025، وارتفعت هذه النسبة إلى 61.1% بين منشآت قطاع المعلومات والاتصالات. ويسهم هذا النمو في زيادة الحاجة إلى أدوات وممارسات هندسية احترافية تدعم تطوير البرمجيات وضمان جودتها وحوكمتها على نطاق واسع.

وتأسست “جيت برينز” عام 2000، وهي شركة تقنية عالمية تقف وراء مجموعة من أدوات تطوير البرمجيات واسعة الاستخدام، بما في ذلك IntelliJ IDEA وPyCharm وRider، إلى جانب لغة البرمجة مفتوحة المصدر Kotlin. وتساعد منتجات الشركة المطورين والمؤسسات على تطوير البرمجيات وفهمها واختبارها وإطلاقها بكفاءة أكبر، كما تدعم مختلف مراحل دورة حياة تطوير البرمجيات، بدءا من كتابة الأكواد والتعاون بين فرق التطوير، وصولا إلى التكامل المستمر وضمان جودة الأكواد ونشر البرمجيات.

وبصفتها شريكاً محلياً لقنوات توزيع “جيت برينز”، تتمتع “إي سينس” بخبرة تزيد على عقدين في تقديم الحلول التقنية للجهات الحكومية والمؤسسات. وتتخذ الشركة من المملكة العربية السعودية مقراً لها، وتقدم خدماتها لأكثر من 200 جهة حكومية ومؤسسة، مستندة إلى خبراتها في مجالات هندسة البرمجيات، ومنهجيات أجايل (Agile)، وممارسات التطوير والعمليات (DevOps)، والبنية التحتية السحابية، والأمن، والبيانات، والذكاء الاصطناعي.

وفي إطار هذه الشراكة، ستدعم “إي سينس” المؤسسات في المملكة العربية السعودية في اختيار أدوات “جيت برينز” الأنسب لبيئاتها الهندسية وتبنيها، إلى جانب توفير الخبرات المحلية في مجالات التراخيص والتخطيط للتنفيذ وتأهيل فرق العمل. كما ستعمل الشركتان على دعم المتعاملين بدءا من تقييم بيئات العمل الحالية وتحديد المتطلبات التقنية، وصولا إلى تحسين آليات تطوير البرمجيات وجودة الأكواد وممارسات التطوير والعمليات، والتسليم المستمر. وستدعم الشركتان أيضا المؤسسات في تبني الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على الإشراف الهندسي على عمليات تطوير البرمجيات.

وبدأت “جيت برينز” و”إي سينس” بالفعل تطبيق هذا النهج ضمن مبادرة تقنية استراتيجية تدعم أولويات الأمن الغذائي في المملكة العربية السعودية. وتجمع هذه المبادرة بين أدوات “جيت برينز” والخدمات الاحترافية والخبرات التي توفرها “إي سينس” في مجال هندسة البرمجيات، بهدف تعزيز سهولة صيانة البرمجيات وجودتها وموثوقيتها بما يدعم تلبية المتطلبات التشغيلية المعقدة.

وتتعاون الشركة بالفعل مع عدد من أبرز المؤسسات في المملكة العربية السعودية، بما في ذلك الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا”، ومجموعة stc، وبنك D360، وتمارا، وتابي، وسايبراني التابعة لأرامكو الرقمية. كما تتطلع إلى توسيع حضورها بشكل كبير في المملكة، بالتزامن مع النمو المتسارع في قدرات تطوير البرمجيات على الصعيد المحلي.

وبهذه المناسبة، قالت ناديا رينسكي، رئيسة تطوير الأعمال لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في “جيت برينز”: “نجحت المملكة العربية السعودية في بناء أكبر سوق للتكنولوجيا في المنطقة، إلى جانب قاعدة تعد من الأقوى إقليميا في مجال الكفاءات الرقمية. وتتمثل المرحلة المقبلة في تمكين المؤسسات السعودية من امتلاك القدرات الهندسية اللازمة لتطوير البرمجيات المعقدة، وفهمها وصيانتها بالاعتماد على قدراتها الذاتية. ويمكن للذكاء الاصطناعي مساعدة فرق التطوير على إنتاج المزيد من الأكواد البرمجية، إلا أن كتابة الأكواد لم تعد الجزء الأصعب، حيث يكمن التحدي الحقيقي في ضمان قدرة المطورين على فهم الأكواد التي تتم إضافتها إلى قاعدة الشيفرة البرمجية، والتحقق منها وتحمل المسؤولية عن النتائج النهائية”.

وأضافت: “تجمع هذه الشراكة بين خبرات “جيت برينز” المتعمقة في مجال ذكاء الأكواد البرمجية وتطوير البرمجيات الاحترافي، ومعرفة «إي سينس» بالمؤسسات السعودية وبيئاتها التقنية ومتطلبات تنفيذ المشاريع. ونسعى من خلالها إلى مساعدة المتعاملين على تعزيز مختلف مراحل دورة حياة تطوير البرمجيات، بدءا من بيئة التطوير وجودة الأكواد، وصولا إلى ممارسات التطوير والعمليات، والتسليم المستمر، وحوكمة الذكاء الاصطناعي على مستوى المؤسسات. ويتمثل الهدف في بناء قدرات هندسية داخلية مستدامة لدى المؤسسات، وليس مجرد إضافة مجموعة جديدة من الأدوات”.

من جانبه، قال وسام بنات، الرئيس التنفيذي لشركة “إي سينس”: “تُسهم الطموحات الرقمية للمملكة العربية السعودية في رفع مستوى المعايير المطلوبة للبرمجيات التي تعتمد عليها الخدمات الحكومية وعمليات المؤسسات. ويجب أن تتمتع هذه الأنظمة بمستويات عالية من الأمان، وأن تكون سهلة الصيانة وقادرة على التطور مع تغير المتطلبات التشغيلية. ولا يقتصر تحقيق ذلك على إتاحة التقنيات فحسب، بل يتطلب ممارسات هندسية راسخة، وخبرات محلية في التنفيذ، وفرق عمل قادرة على تولي المسؤولية عن الأنظمة التي تطورها وإدارتها على المدى الطويل”.

وأضاف بنات: “تمتلك “جيت برينز” خبرة طويلة تمتد لأكثر من 25 عاماً في تطوير أدوات مصممة لتلبية الاحتياجات الفعلية لفرق تطوير البرمجيات المحترفة. ومع تكامل هذه الخبرة مع قدرات “إي سينس” المحلية في مجالات هندسة البرمجيات وممارسات التطوير والعمليات والخدمات الاحترافية، يمكن للمتعاملين اتباع نهج عملي لتحسين بيئات التطوير وجودة الأكواد وعمليات تسليم البرمجيات. كما يدعم هذا النهج تبني الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على دور العنصر البشري في فهم البرمجيات وتحمل المسؤولية عنها، وهما عاملان أساسيان في تطوير برمجيات موثوقة”.

وبالاستفادة من قدرات منصة الذكاء الاصطناعي الخاصة بالمؤسسات من “جيت برينز” (JetBrains AI Enterprise)، يمكن للمؤسسات توفير أدوات المساعدة المدعومة بالذكاء الاصطناعي مباشرة داخل بيئات التطوير التي تستخدمها فرقها بالفعل لكتابة الأكواد وفهمها واختبارها وصيانتها. كما يمكن للمسؤولين إدارة صلاحيات الوصول عبر ملفات تعريف المستخدمين، وتحديد مزودي خدمات الذكاء الاصطناعي المتاحين لمختلف مجموعات المستخدمين، والتحكم في عدد المستخدمين الذين يمكنهم الاستفادة من هذه الأدوات، إلى جانب الاطلاع على مؤشرات استخدامها وقياس أثرها. وفي الوقت نفسه، يحتفظ المطورون بالقدرة على مراجعة الاقتراحات والتعديلات التي يولدها الذكاء الاصطناعي والتحقق منها قبل اتخاذ قرار بإدراجها ضمن قاعدة الشيفرة البرمجية.

وتمنح منصة (JetBrains AI Enterprise) المؤسسات مرونة أكبر في توظيف الذكاء الاصطناعي ضمن عمليات تطوير البرمجيات، إذ تجمع بين خدمة الذكاء الاصطناعي من “جيت برينز” وإمكانية الاتصال بمنصات “أوبن أيه آي بلاتفورم” و”أزور أوبن أيه آي” و”جوجل فيرتكس إيه آي” و”أمازون بيدروك”. كما يمكن للمؤسسات تحديد المنصات المتاحة لكل فئة من المستخدمين، واختيار ما يتناسب منها مع بنيتها التقنية وسياساتها الأمنية ومتطلباتها من حيث التكلفة.

ويمكن للمؤسسات في المملكة العربية السعودية الاجتماع بفريقي “جيت برينز” و”إي سينس” في جناحهما المشترك خلال معرض LEAP 2026، في القاعة 2، الجناح N10، أو التواصل مع “إي سينس” لمناقشة منتجات “جيت برينز” ومتطلبات تبنيها على مستوى المؤسسات. ويستمر معرض ليب 2026 في الرياض حتى 3 سبتمبر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top