الأحساء
زهير بن جمعة الغزال
مع انطلاق العام الدراسي الجديد، يؤكد سبيتار، مستشفى جراحة العظام والطب الرياضي، أهمية اتباع نظام غذائي متوازن للأطفال واليافعين الذين يمارسون الرياضة، سواء على المستوى الترفيهي أو التنافسي، لضمان الحفاظ على الصحة العامة ودعم النمو وتحقيق أفضل أداء بدني وذهني داخل المدرسة وخارجها.
ويشير خبراء التغذية في سبيتار إلى أن مرحلة العودة إلى المدارس تمثل فرصة مثالية لترسيخ عادات غذائية صحية تستمر طوال العام، خصوصاً لدى الأطفال واليافعين الذين تتزايد احتياجاتهم الغذائية مع الجمع بين الدراسة والتدريبات الرياضية المنتظمة. وتبدأ هذه العادات من تناول وجبة إفطار متوازنة يومياً، تحتوي على مصادر للكربوهيدرات والبروتين إلى جانب الفواكه أو الخضروات، لما لها من دور أساسي في توفير الطاقة وتحسين التركيز والأداء الذهني والبدني.
كما ينصح اختصاصيو التغذية بضرورة تنظيم الوجبات على مدار اليوم وتوفير وجبات خفيفة صحية بين الحصص الدراسية والتدريبات الرياضية، مثل الحليب مع الموز، أو المكسرات والتمر، أو الزبادي مع الفاكهة، للمساعدة في الحفاظ على مستوى الطاقة وتزويد الجسم بالعناصر الغذائية الأساسية
ويؤكد سبيتار أن وجبة الغداء تمثل محطة رئيسية لتزويد الرياضيين الناشئين بالطاقة اللازمة للأنشطة الرياضية، مع أهمية تنويع مكونات الطبق الغذائي ليشمل الكربوهيدرات كمصدر رئيسي للطاقة، والبروتينات لدعم النمو وبناء العضلات والتعافي، إضافة إلى الخضروات والفواكه الغنية بالفيتامينات والمعادن والألياف، والدهون الصحية التي تسهم في دعم وظائف الجسم المختلفة.
كما يشدد المختصون على أهمية مواءمة كمية الكربوهيدرات في الوجبات مع شدة النشاط الرياضي الذي يمارسه الطفل أو اليافع، بما يضمن توفير الوقود المناسب للجسم دون إفراط أو نقص، ويساعد على المحافظة على اللياقة والصحة على المدى الطويل.
وفيما يتعلق بالتعافي بعد التدريب أو المنافسات، ينصح سبيتار بالتركيز على ثلاثة عناصر أساسية تتمثل في تعويض الطاقة من خلال الكربوهيدرات، وتناول البروتينات المناسبة لدعم عملية التعافي، إضافة إلى المحافظة على الترطيب وتعويض السوائل المفقودة أثناء النشاط البدني.
ويؤكد الخبراء أن التغذية السليمة لا تكتمل دون الحصول على قسط كافٍ من النوم، حيث يعد النوم جزءاً أساسياً من عمليتي النمو والتعافي البدني، ويوصى بأن يحصل الأطفال واليافعون على ما لا يقل عن ثماني ساعات من النوم يومياً مع الالتزام بمواعيد نوم واستيقاظ منتظمة.
ويواصل سبيتار تقديم خدماته الطبية والعلمية للرياضيين المحترفين وممارسي وهواة الرياضة على حد سواء، من خلال فريق متعدد التخصصات يضم خبراء في الطب الرياضي والتغذية والأداء البدني. كما تستفيد أكاديمية أسباير من الدعم الطبي والعلمي الذي يوفره سبيتار للمساهمة في إعداد وتطوير المواهب الرياضية الناشئة وفق أسس علمية متقدمة، بما يدعم نموهم الصحي ويساعدهم على تحقيق إمكاناتهم الرياضية بأفضل صورة.
واختتم سبيتار بالتأكيد على أن التغذية المتوازنة، إلى جانب النشاط البدني المنتظم والنوم الكافي، تشكل الركائز الأساسية لصحة الطفل الرياضي ونجاحه الأكاديمي والرياضي، داعياً أولياء الأمور والقائمين على رعاية الأطفال واليافعين إلى تبني هذه الممارسات الصحية وجعلها جزءاً من نمط الحياة اليومي للأسرة.



