حمم النيران.. على رؤوس العدوان

حمم النيران.. على رؤوس العدوان

تتجسد في هذه الأبيات البليغة أسمى معاني الانتماء والذود عن حياض الوطن، حيث سطر الشاعر عبدالمجيد بن محمد العُمري ملحمة شعرية تنبض بالحماسة والغيرة الدينية والوطنية.
تجمع القصيدة بين فصاحة البيان وقوة السبك، لترسم لوحة فنية مشرقة في مدح بواسل القوات المسلحة، وتثبيت أركان العزة خلف القيادة الرشيدة، مع توجيه رسائل حازمة لكل عابث ومتربص بأمن الأمة ومقدراتها.

دكوا جحور البغي والطغيان
لا ترأفوا بعصابة الشيطان

خلوا الزلازل والرواجف فوقهم
أصلوا الأعادي وابل النيران

صبوا حميم النار فوق رؤوسهم
بقذائف تجري كما البركان

ولتقتفوا آثارهم بصواعق
في التل أرموهم وفي الوديان

بيدوا قرامطة الزمان فإنهم
شر الخلائق من بني الإنسان

شدوا الوثاق على البغاة بقوة
ولتقطعوا بالحزم رأس الجاني

دوسوا على جبهاتهم بحذائكم
دوسوا على الأنجاس دون توان

هذا مصير العابثين بأرضنا
فمآلهم لمذلة وهوان

خسئت كلاب تستفز أسودنا
والله ينصر فتية الإيمان

المجرمون عصابة مأجورة
مدفوعة من صاحب الإيوان

المجرمون الغادرون بأرضنا
قد قابلوا الإحسان بالنكران

قد غرهم حلم لنا فتجرأو
في فعل إجرام وصنع جبان

أهل الجهالة سُمِّمت أفكارهم
وتسمعوا لنواعب الغربان

أهل الضلال تبخرت أحلامهم
التابعون لزمرة الأوثان

راموا فساداً بالحدود تجنياً
وتمادياً في الظلم والعدوان

الجاهلون سبى الملالي عقلهم
ومشوا على التضليل كالقطعان

أنا لنعرف مكرهم وضلالهم
من سالف الأوقات والأزمان

من غرهم لم يجن إلا خيبة
ومآلهم دوماً إلى الخسران

تخذوا العمائم تقية بل خدعة
وتفننوا في المكر والأضغان

كم أحدثوا في المسلمين تفرقاً
وتناحراً في سائر البلدان

كم فتنة في الأرض كانوا خلفها
دأبوا على التفريق والبهتان

بخساسة كم جندوا من خائن
فولاؤهم للآت والشيطان

كم خالفوا سنن الرسول وتابعوا
آياتهم في الخرف والهذيان

ظهرت بواطن مكرهم من سالف
لم يختلف في زيغهم إثنان

المجرمون وكيدهم في نحرهم
ضحكوا على الجهال والعميان

وتطاولوا سباً لصحب محمد
فهم العدو لملة القرآن

الخبث فيهم ضارب أطنابه
فهم الذين نأوا عن الإيمان

لا يكتفون بشرهم ببلادهم
يبغون تشويشاً على الجيران

جمعوا النجاسة من جميع دروبها
بنجاسة في القلب والأبدان

الله أركسهم وشتت شملهم
بالقتل والتشريد والخذلان

قل للذي باع الربى بدراهم
باع البلاد بأبخس الأثمان

شاهت وجوه الخائنين لأهلهم
من سار خلف الرفض والبهتان

شتان بين مدافع عن أرضه
والبائعين الأرض للعدوان

كم مفسد في الأرض خاب بشرهِ
متنكساً بالذل والخسرانِ

هذي البلاد عزيزة برجالها
والله حاميها مدى الأزمانِ

هذي بلادي والجميل شعارها
عون الضعيف ونجدة اللهفانِ

نسدي الجميل بدون من أو أذى
نسديه في سرٍ وفي إعلانِ

أفضالنا عمت ودون تميز
لا فرق في الأجناس والأوطانِ

لا نرتضي إلا الصدارة موقعاً
في ملتقى رأي وفي ميدانِ

نحن حماة الدين أهل عقيدة
نمضي بسنة سيد الأكوانِ

يا موطن الأمجادِ ذكرك خالد
من حد جاكرتا إلى تطوانِ

وبقيت ذخراً للأحبة دائماً
في كل حين شامخ البنيانِ

إخواننا في الجيش ألف تحية
مقرونة بالحب والعرفانِ

بوركت من جيش يقوم بواجب
ترعاه عين الواحد الديانِ

يا خادم الحرمين جندك مؤمن
بالله لا للحزب والشيطانِ

يا خادم الحرمين إن نفوسنا
ودماءنا في خدمة الأوطانِ

يا خادم الحرمين بورك سعيكم
يا قائد الأبطال والفرسانِ

وعضيدك الضرغام درة عصره
فخر البلاد وماله من ثاني

الشعب بالتأييد خلف صفوفكم
يفديكم بالروح والأبدانِ

يا قادة اليمن السعيد .. يمينكم
لنطهر البلدان من جرذانِ

إنا وأنتم إخوة في مركب
فلننتبه لفويسق وجبانِ

حفظ الإله بلادنا وبلادكم
في سائر الأرجاء والأركانِ

صلى الإله على النبي محمد
في كل ثانية وكل أوانِ

✍🏻: عبدالمجيد بن محمد بن سليمان العُمري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top