أكد المستشار الإعلامي علي القرني أن الاحترام في بيئة العمل يمثل أحد أهم الأسس التي تقوم عليها المؤسسات الناجحة، مشيراً إلى أن المهارات قد تتطور والمناصب قد تتغير والأدوات والتقنيات قد تتبدل، لكن تبقى القيم المهنية، وفي مقدمتها الاحترام المتبادل، عنصراً ثابتاً لا يمكن الاستغناء عنه.
وأوضح القرني أن الاحترام المهني لا يقتصر على كلمات المجاملة، بل هو ممارسة يومية تظهر في الالتزام بالمواعيد وتقدير وقت الآخرين وحسن الاستماع واحترام اختلاف الآراء وتقدير الجهود، مؤكداً أن هذه الممارسات تسهم في بناء بيئة عمل أكثر استقراراً وإنتاجية.
وقال القرني: «من واقع سنوات طويلة في العمل الإعلامي والعلاقات العامة، أرى أن المؤسسات التي تنجح في ترسيخ ثقافة الاحترام تحقق مكاسب تتجاوز بيئة العمل، إذ إن الموظف عندما يشعر بالتقدير يكون أكثر انتماءً واستعداداً للإبداع والعطاء».
وأشار إلى أن تقدير إنجازات العاملين، مهما كانت بسيطة، يعزز روح الفريق، وأن كلمة الشكر والإشادة بالجهد قد تكون حافزاً حقيقياً لمزيد من النجاح، كما أن اعتراف المسؤول بجهود فريقه يعكس ثقته ونضجه القيادي.
وأضاف أن الاختلاف في الرأي أمر طبيعي في أي بيئة مهنية، وأن نجاح المؤسسات يتجلى في قدرتها على إدارة هذا الاختلاف باحترام وتحويل تعدد وجهات النظر إلى فرصة لتطوير الأفكار واتخاذ قرارات أفضل، بعيداً عن التقليل من الآخرين أو التجريح.
وشدد القرني على أن الاحترام لا يرتبط بمنصب أو مسمى وظيفي، فكل شخص داخل المؤسسة يؤدي دوراً يستحق التقدير، مؤكداً أن المؤسسات التي تجعل الاحترام ثقافة عامة بين جميع منسوبيها تكون أكثر قدرة على بناء فرق عمل متماسكة وتحقيق النجاح والاستدامة.
واختتم المستشار الإعلامي علي القرني حديثه قائلاً: «المناصب مؤقتة والإنجازات شاهدة، لكن الاحترام هو الأثر الذي يبقى في ذاكرة الناس».



