المحامي حسن القرني: الوعي القانوني خط الدفاع الأول لحماية الحقوق

أكد المحامي حسن بن سعد القرني أن الوعي القانوني أصبح في حياتنا اليومية ضرورة لا تقل أهمية عن أي معرفة أخرى يحتاجها الفرد لحماية حقوقه وتنظيم تعاملاته، خصوصاً مع التطور الكبير الذي تشهده المملكة في الأنظمة والتشريعات، وما يصاحبه من توسع في التعاملات التجارية والرقمية والعقود بمختلف أنواعها.

وأوضح القرني أن كثيراً من النزاعات لا تبدأ بسبب غياب الحق، وإنما بسبب عدم معرفة صاحبه بالطريقة الصحيحة لحفظه وإثباته، فقد يتفق شخصان على التزام مالي أو تجاري دون توثيق واضح، أو يوقع أحد الأطراف عقداً دون قراءة بنوده بدقة، ثم تظهر لاحقاً خلافات كان بالإمكان تجنبها منذ البداية.

وأشار إلى أهمية الاستشارة القانونية الوقائية، مؤكداً أن دور المحامي لا يقتصر على الحضور أمام المحاكم أو معالجة النزاعات بعد وقوعها، بل يبدأ قبل ذلك بمراجعة العقود وتوضيح الالتزامات والتنبيه إلى المخاطر المحتملة، بما يسهم في حفظ حقوق جميع الأطراف.

وأضاف القرني أن التحول الرقمي أسهم في تسهيل الكثير من التعاملات، لكنه يتطلب في الوقت ذاته مزيداً من الوعي عند إبرام الاتفاقيات الإلكترونية وتحويل الأموال ومشاركة البيانات والمستندات، مشدداً على أن التوثيق الصحيح للمعاملات يعد من أهم وسائل حماية الحقوق.

وأكد أن الوقاية القانونية في قطاع الأعمال تمثل جزءاً أساسياً من الإدارة السليمة، فوضوح العقود والالتزام بالأنظمة ومراجعة الإجراءات القانونية قبل اتخاذ القرارات المهمة، عوامل تساهم في استقرار الأعمال وتقليل النزاعات والتكاليف المستقبلية.

واختتم المحامي حسن القرني بالتأكيد على أن الثقافة القانونية لا تعني أن يصبح كل فرد متخصصاً في القانون، وإنما أن يعرف حقوقه والتزاماته، ويدرك متى يحتاج إلى الاستعانة بالمختص، مشيراً إلى أن حماية الحق تبدأ بالوعي به، وحفظه يبدأ بالتوثيق، والوقاية القانونية غالباً أقل تكلفة من معالجة النزاع بعد وقوعه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top