يادار بلقيس

*الشاعر: عبدالمجيد بن محمد العُمري*

أبدع الشاعر عبدالمجيد بن محمد العُمري في تصوير حجم المأساة والمعاناة التي يعيشها أهلنا واشقاؤنا في اليمن تحت سيطرة الحوثي، وجاءت كلماته معبرة بصدق عن وجع الشارع اليمني، من ظلم، وتجنيد للصغار، واستهداف للشيوخ والدعاة، وعبث باسم آل البيت الأطهار، وختمت القصيدة بأبيات معبرة عن وفاء دارُ العزّ (المملكة العربية السعودية) التي طالما كانت السند والعضد لأشقائها.
نسأل الله العلي القدير أن يرفع هذا البلاء والظلم عن صنعاء وعن كل ربوع اليمن السعيد، وأن يعيد إليها أمنها واستقرارها عاجلاً غير آجل.

يا دارَ بلقيس كم عانيتِ من محنٍ
والظلمُ ألقى عليكِ البؤسَ والنكدا

جارَ البغاةُ على أهلوك قاطبةً
فالأمنُ و العدلُ في أنحائك فُقِدا

شعبٌ أبى الضَّيمَ لكنْ صابه عللٌ
وصاحبُ الحقِ صار اليوم مُضْطَهدا

شعبٌ كريمٌ أبى الإذعانَ فارتقبتْ
عصابةُ البغيِ أن تلقاهُ مُرتعدا

الشرُّ عمَّ و كُلُّ الناسِ قَدْ ظُلِموا
سيان من قاوم الحوثي أو رقدا

أرى العجائزَ رغم الشيبِ ما سلموا
كذا الدعاةَ ومن للهِ قَدْ عبدا

حتى الصغيرُ الذي ماخط شاربهُ
قد جندوهُ ولمَّا يَبْلغُ الرشدا

إن تسألوا عن الأسبابِ أخبركم
فالخيرُ ماكان في الحوثي ولا وجدا

باسم الحسينِ وآل البيتِ قد عبثوا
أذنابُ إيران جابوا الهمَّ والنكدا

استرهبوا الناس آذوهم بلا سببٍ
عصابةٌ لا تراعي غيرها أبدا

أخزاهم اللهُ وليحفظ لنا يمناً
وأن يُجنبها الأحزانَ و الكمدا

أبناء بلقيس جدوا في منازلةٍ
فخادمُ الفرس كم أخلف بما وعدا

إنَّ المآسي ستطويها سواعدكم
ويشرقُ النصرُ نجنوا بعده الرَّغَدا

وليحفظِ اللهُ صنعاءً وعزَّتها
وليهلكِ الظلمَ وليبقي لكم عضُدا

دار السعود أدام الله عزتها
جادت من العون بل كانت اكم سندا
———————
عبدالمجيد العُمري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top