الاحساء
زهير بن جمعة الغزال
أكدت مدير عام التعليم بالمنطقة الشرقية، الدكتورة منيرة بنت بدر المهاشير، أن يوم المعلم يمثل مناسبة للاحتفاء برسالة عظيمة تتجاوز حدود المهنة إلى صناعة الإنسان، وبناء الوعي، وصياغة المستقبل، مشيرةً إلى أن المعلم ليس ناقلًا للمعرفة فحسب، بل هو صانع للأثر، وشريك أساسي في بناء جيل يمتلك العلم والمهارة والقيم والطموح.
وقالت مدير عام التعليم، خلال حضورها فعاليات الاحتفاء بمناسبة اليوم العالمي للمعلم 2026، تحت شعار «المعلم محور العملية التعليمية وصانع الأثر»، الذي نظمته الإدارة العامة للتعليم بالمنطقة الشرقية، بمشاركة عدد من القيادات التعليمية والإدارية، والمعلمين والمعلمات، وذلك على مسرح مبنى الإدارة الرئيسي بالدمام، إن الإدارة العامة للتعليم بالمنطقة الشرقية تفخر بمنظومة تعليمية ينهض بها أكثر من 38 ألف معلم ومعلمة، يحملون رسالة التعليم، ويقدمون كل يوم نماذج مشرفة من العطاء والمسؤولية والتميز.
وأضافت: (حرصنا على أن يكون تمكين المعلم وتطويره المهني جزءًا أصيلًا من ممارساتنا، إيمانًا بأن الاستثمار في المعلم هو استثمار في جودة التعليم ومستقبل أبنائنا وبناتنا).
كما أكدت المدير العام، خلال كلمتها، المكانة الكبيرة والدعم اللامحدود والمتواصل الذي يحظى به قطاع التعليم في وطننا من مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -يحفظه الله-، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – يحفظه الله – إيمانًا بدور التعليم في بناء الإنسان، وصناعة المستقبل، وتعزيز تنافسية الوطن.
وأشارت إلى أن خير شاهد على ترجمة هذا الاهتمام ما يحظى به قطاع التعليم في المنطقة الشرقية من اهتمام ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود -يحفظه الله-، أمير المنطقة الشرقية، وسمو نائبه صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز –يحفظه الله– اللذين لا يدخران جهدًا في دعم تعليم المنطقة، فضلًا عن تحفيزهما أبناءهما الطلاب والطالبات على التميز والتفوق.
وثمّنت في الوقت نفسه جهود معالي وزير التعليم الأستاذ يوسف بن عبدالله البنيان، وما تقدمه الوزارة من دعم وتمكين وتطوير مستمر للمنظومة التعليمية، والارتقاء بمهنة التعليم، وتعزيز النمو المهني للمعلمين والمعلمات.
وتابعت قائلة: (يأتي احتفاؤنا اليوم بالمعلم في ظل ما أكدته القيادة الرشيدة من تقدير لهذه الرسالة السامية، حيث نوّه مجلس الوزراء في جلسته يوم الثلاثاء الماضي باحتفاء المملكة العربية السعودية باليوم العالمي للمعلم، تقديرًا لجهود المعلمين والمعلمات في أداء رسالتهم التعليمية والتربوية، ودورهم في إعداد أجيال متماسكة بقيمها النبيلة وهويتها الوطنية، وعلى درجة عالية من التميز العلمي والمعرفي، لتنافس على التقدم والريادة في منصات الإنجاز العالمية).
وفي هذا السياق، أشارت الدكتورة المهاشير إلى بلوغ عدد قادة مجتمعات تبادل المعرفة للمعلم الجديد 45 قائدًا وقائدة، بما يعزز نقل الخبرات وتبادل الممارسات التعليمية، ودعم المعلمين في بداية مسيرتهم المهنية.
كما بلغ عدد مواهب شاغلي الوظائف التعليمية في الدورة الثانية 49 موهبة، في مؤشر يعكس ما يزخر به الميدان التعليمي من كفاءات ومواهب قادرة على الابتكار وصناعة الأثر.
وفي مسار التطور المهني والارتقاء في الرتب التعليمية، بلغ إجمالي من تمت ترقيتهم 2,112 معلمًا ومعلمة، منهم 251 معلمًا ومعلمة إلى رتبة (معلم خبير)، و1,819 معلمًا ومعلمة إلى رتبة (معلم متقدم)، مشيرةً إلى أن هذه الأرقام لا تمثل إحصاءات فحسب، بل هي قصص نجاح، ومحطات من العطاء والتطور، وشواهد على كفاءة معلمين ومعلمات اختاروا أن يجعلوا من التطوير المهني رحلة مستمرة، ومن التميز مسؤولية، ومن التعليم أثرًا يمتد إلى أجيال.
واختتمت المدير العام كلمتها بتوجيه الشكر إلى المعلمين والمعلمات، قائلة: (في يومكم العالمي، نقول لكم شكرًا لكل درس قدمتموه، ولكل موهبة اكتشفتموها، ولكل طالب آمنتم بقدرته، ولكل أثر تركتموه في نفوس أبنائنا وبناتنا. إن ما تقدمونه لا يُقاس بعدد الحصص أو ساعات العمل، وإنما بما تصنعونه في الإنسان؛ فأنتم من يفتح أبواب المعرفة، ويزرع الثقة، ويوقظ الطموح، ويهيئ أبناءنا وبناتنا لصناعة مستقبل وطنهم).
جدير بالذكر أن الاحتفاء تضمن معرضًا مصاحبًا، وقفت خلاله مدير عام التعليم على أركانه ومشاركاته، إلى جانب حزمة من الفقرات والبرامج، شملت جلسة حوارية بعنوان (تجارب ناجحة في الميدان)، تلتها فقرة بعنوان (من الطلاقة القرائية إلى الفهم: الذكاء الاصطناعي بوصفه مسرّعًا لرحلة التعلم القرائي)، ثم مشهدًا تمثيليًا بعنوان (حكاية حرف)، وصولًا إلى لوحة إنشادية، اختُتمت بتكريم عدد من المعلمين والمعلمات المتميزين.



