عيسى المزمومي _ الارتقاء _ الشرقية
أكد المستشار وليد الخالدي، المتخصص في الاستشارات المالية والإدارية للشركات، أن 82% من حالات تعثر الشركات الصغيرة ترتبط بسوء إدارة النقد، فيما يعود تعثر 70% من الشركات إلى نفاد رأس المال، وفقًا لما أشار إليه من بيانات ودراسات إحصائية لجهات عالمية متخصصة.
جاء ذلك خلال ورشة عمل بعنوان «الإدارة المالية الذكية للمشاريع الناشئة»، نظمتها غرفة الشرقية، ممثلةً بحاضنة ريادة الأعمال، مساء أمس، بمقر الحاضنة في محافظة الخبر، بهدف تعزيز الوعي المالي لدى رواد الأعمال، وترسيخ أهمية الانضباط المالي والرقابة على التدفقات النقدية، بما يسهم في حماية المنشآت الناشئة من مخاطر التعثر المبكر.
واستعرض الخالدي، الشريك الإداري في شركة «هلب وايز محاسبون ومراجعون قانونيون»، أبرز المخاطر والتحديات المالية التي تواجه المشاريع الناشئة، والسبل العملية لمعالجتها، مشددًا على أهمية التمييز بين تحقيق المبيعات والأرباح المحاسبية من جهة، وتوافر السيولة النقدية وتحقيق تدفقات نقدية إيجابية من جهة أخرى؛ باعتبار ذلك من العوامل الأساسية لاستدامة المشاريع وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها.
وتناول خلال الورشة أهمية دورة التحويل النقدي والتوقعات المالية في قياس كفاءة إدارة السيولة وتجنب العجز المالي، من خلال إدارة المخزون، وتسريع تحصيل المستحقات، وتنظيم مواعيد سداد الموردين. كما استعرض أهمية إعداد توقعات للتدفقات النقدية على مدى 13 أسبوعًا، بما يساعد أصحاب المشاريع على اكتشاف الفجوات التمويلية المحتملة ومعالجتها قبل تفاقمها.
وتطرق الخالدي إلى عدد من الأساليب العملية لتعزيز السيولة، من بينها سبعة روافع لتحسين التدفقات النقدية، إلى جانب آليات التسعير السليم وتحديد نقطة التعادل، بما يضمن تغطية التكاليف الفعلية وتحقيق هوامش ربح مناسبة.
كما استعرض هيكل التمويل وخياراته المتاحة أمام المشاريع الناشئة، بما يشمل التمويل عن طريق الملكية أو الاقتراض، موضحًا أهمية اختيار الأسلوب التمويلي المناسب وفقًا لمرحلة نمو المشروع واحتياجاته المالية، مع مراعاة التوازن بين متطلبات التوسع والقدرة على الوفاء بالالتزامات.
وفي جانب المؤشرات المالية، أكد أهمية متابعة النسب والمؤشرات التي تعكس سلامة المنشأة وكفاءة أدائها، بما في ذلك معدلات النمو، وربحية الوحدة، وكفاءة استقطاب العملاء، ومعدلات استهلاك النقد، باعتبارها أدوات تساعد رواد الأعمال على تقييم أوضاع مشاريعهم واتخاذ قرارات مالية أكثر دقة.
وفي ختام الورشة، فُتح باب الأسئلة والنقاش بين المحاضر والحضور، حيث جرى استعراض أبرز التحديات المالية التي تواجه الشركات الناشئة، ومناقشة الحلول الممكنة للتعامل معها، وتحويل التحديات إلى فرص تدعم نمو المشاريع واستدامتها.



