الرئيس الطاجيكي يدعو إلى استثمارات نوعية ويؤكد نمو اقتصاد بلاده بنسبة 8.3%

دوشنبه – طاجيكستان

أكد رئيس جمهورية طاجيكستان إمام علي رحمان أن بلاده تمضي نحو بناء اقتصاد أكثر انفتاحاً وتنافسية، من خلال تعزيز دور القطاع الخاص واستقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية، داعياً رجال الأعمال والمستثمرين إلى توجيه رؤوس الأموال نحو القطاعات الإنتاجية والتكنولوجيا الحديثة والسياحة، بما يسهم في توفير فرص العمل وزيادة الصادرات وتحسين مستوى معيشة السكان.

جاء ذلك خلال لقائه المستثمرين ورجال الأعمال في «قصر الوحدة» بالعاصمة دوشنبه، بمناسبة يوم رواد الأعمال، حيث استعرض أبرز المؤشرات الاقتصادية والإصلاحات الاستثمارية، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من التوسع في أعداد المشاريع إلى التركيز على جودة الاستثمارات وإنتاجيتها وقدرتها التنافسية.

وأوضح الرئيس رحمان أن القطاع الخاص أصبح يمثل نحو 70% من الناتج المحلي الإجمالي والعمالة في البلاد، ويسهم بأكثر من 80% من الإيرادات الضريبية، فيما بلغ عدد الكيانات الاقتصادية العاملة نحو 395 ألف كيان، بزيادة قدرها 20 ألفاً مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وأشار إلى أن اقتصاد طاجيكستان سجل نمواً حقيقياً بنسبة 8.4% خلال عام 2025، وبلغ الناتج المحلي الإجمالي نحو 177 مليار سوموني، بينما حقق الاقتصاد نمواً بنسبة 8.3% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، مؤكداً أن النمو الحقيقي يجب أن ينعكس على جودة الحياة وتوفير الوظائف ورفع الإنتاجية.

وفي القطاع السياحي، دعا الرئيس الطاجيكي المستثمرين إلى استغلال الإمكانات الطبيعية والسياحية التي تتمتع بها المناطق الجبلية والنائية، من خلال إنشاء الفنادق والمنتجعات ومراكز الخدمات السياحية، وعدم حصر الاستثمارات في المدن الكبرى.

ووجّه الحكومة بإعداد آلية لدعم المشاريع الإنتاجية في المناطق الجبلية، بما يعزز التنمية المتوازنة ويسهم في استثمار الموارد الطبيعية والثقافية والتراثية التي تزخر بها البلاد.

وفي إطار تطوير البيئة الاستثمارية، أكد رحمان أهمية تطبيق قانون الاستثمار الجديد المعتمد عام 2025، وتنفيذ استراتيجية جذب الاستثمارات حتى عام 2040، مع التركيز على المشاريع الصناعية والتكنولوجية القادرة على خلق قيمة اقتصادية مضافة وتعزيز الصادرات.

وشدد على ضرورة تسريع التحول الرقمي، موجهاً بإعداد خطة شاملة لتطوير ريادة الأعمال الرقمية خلال ثلاثة أشهر، تمهيداً لتنفيذها اعتباراً من عام 2027، إلى جانب تحويل خدمات تسجيل الشركات والتراخيص والتصاريح إلى أنظمة إلكترونية بحلول نهاية العام نفسه.

كما دعا الشركات إلى الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة الإنتاج وتحليل البيانات وتحسين الجودة ورفع كفاءة الأعمال.

وفي مجال تمكين المرأة، كشف الرئيس أن عدد سيدات الأعمال بلغ نحو 110 آلاف سيدة، يمثلن 28% من إجمالي الكيانات الاقتصادية، مشيراً إلى حصولهن على قروض بقيمة 7.2 مليار سوموني خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، بزيادة 29% مقارنة بالعام الماضي.

واختتم الرئيس الطاجيكي بالتأكيد على أن مستقبل الاقتصاد الوطني يرتكز على الشراكة الفاعلة بين الحكومة والقطاع الخاص، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وتوسيع الفرص أمام الشباب والمرأة، وتعزيز الابتكار والإنتاج والتصدير، بما يدعم مسيرة التنمية الاقتصادية المستدامة ويعزز مكانة طاجيكستان وجهةً واعدة للاستثمار والسياحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top