أكد الأخصائي محمد صابر أن الحجامة تُعد من الممارسات العلاجية التقليدية التي عُرفت منذ القدم، وحظيت بمكانة خاصة في الطب النبوي، مشيرًا إلى أنها لا تزال تلقى اهتمامًا واسعًا بوصفها إحدى وسائل الطب التكميلي التي قد تساعد في تخفيف بعض الآلام العضلية وتحسين الشعور بالراحة والاسترخاء.
وأوضح صابر أن الحجامة شهدت اهتمامًا متزايدًا خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أهمية ممارستها وفق الضوابط الصحية وعلى أيدي مختصين مؤهلين، مع مراعاة الحالة الصحية لكل شخص قبل إجراء الجلسة.
وأشار إلى أن بعض الدراسات العلمية أظهرت نتائج واعدة بشأن دور الحجامة في التخفيف المؤقت من آلام الظهر والرقبة والشد العضلي، إلا أن الأدلة المتاحة لا تزال محدودة، ولا تثبت فعاليتها في علاج جميع الأمراض.
وبيّن أن الحجامة تنقسم إلى نوعين رئيسيين، هما الحجامة الجافة التي تعتمد على الشفط عبر كؤوس خاصة، والحجامة الرطبة التي تتضمن إحداث خدوش سطحية وإخراج كمية محدودة من الدم، مشددًا على ضرورة الالتزام بأعلى معايير النظافة والتعقيم.
وأضاف صابر أن سلامة المستفيد تأتي في مقدمة الأولويات، ولا سيما لدى الأشخاص المصابين بالأمراض المزمنة أو الذين يستخدمون أدوية مميعة للدم، إذ تستلزم بعض الحالات استشارة الطبيب قبل إجراء الحجامة.
ولفت إلى أن الحجامة لا ينبغي أن تكون بديلًا للعلاج الطبي المعتمد، وإنما يمكن الاستفادة منها بوصفها ممارسة تكميلية في حالات مختارة، مع ضرورة تجنب المبالغة في فوائدها أو نسب خصائص علاجية لم تثبت علميًا إليها.
واختتم الأخصائي محمد صابر حديثه بالتأكيد على أن نشر الوعي الصحي بشأن الحجامة يمثل خطوة مهمة نحو الاستفادة الآمنة من هذه الممارسة، داعيًا إلى اختيار المراكز المرخصة والممارسين المؤهلين، والحرص على التقييم الصحي قبل إجراء الجلسات، بما يضمن سلامة المستفيدين ويعزز جودة الخدمات المقدمة.



