الأحساء
زهير بن جمعة الغزال
أوضح ذلك الدكتور – هاني بن عبدالله آل برغش …
في وطنٍ جعل الإنسان محور التنمية وغايتها، تتجدد صور الرعاية الملكية الكريمة، وتتجلى حكمة القيادة السعودية في قراراتٍ تؤكد أن المواطن ليس مجرد شريك في مسيرة البناء، بل هو أولويتها الأولى، وركيزتها الأساسية، وغايتها الكبرى.
لقد جاءت التوجيهات الكريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، بناءً على ما عرضه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله، لتقدم نموذجًا مشرفًا لقيادة تستشعر احتياجات شعبها، وتستبق التحديات الاقتصادية، وتضع استقرار الأسرة السعودية وكرامة المواطن ومستوى معيشته فوق كل اعتبار.
إن إقرار بدل إضافي شهري قدره 500 ريال للفئات المشمولة من الموظفين المدنيين والعسكريين والمتقاعدين، ودعم الأسر المستفيدة من الضمان الاجتماعي بالمبلغ ذاته، إلى جانب رفع الحد الأدنى للأجر اللازم لاحتساب المواطن كاملًا في برنامج «نطاقات» تدريجيًا إلى 5000 ثم 6000 ريال، يمثل حزمة من الإجراءات التي تجمع بين الدعم المباشر وتعزيز فرص تحسين الأجور في القطاع الخاص.
وتكتسب هذه القرارات أهمية استثنائية في ظل ما يشهده الاقتصاد العالمي من تقلبات وضغوط على تكاليف المعيشة، وما يصاحبها من تحديات تمس القدرة الشرائية للأسر.
واللافت في هذه القرارات أنها جاءت استباقية، بالتزامن مع الإعلان عن تعديلات تعرفة الكهرباء والمياه المقرر تطبيقها مطلع عام 2027م، لتؤكد أن الإصلاح الاقتصادي في المملكة يسير جنبًا إلى جنب مع الحماية الاجتماعية، وأن المواطن حاضر في حسابات التنمية قبل اتخاذ قراراتها، وليس بعد ظهور آثارها.
وهنا تتجلى بوضوح رؤية سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي يقود تحولًا وطنيًا تاريخيًا، يجمع بين الطموح الاقتصادي والمسؤولية الاجتماعية، ويؤمن بأن قوة المملكة الحقيقية تنبع من قوة إنسانها، واستقرار أسرته، وازدهار مستقبله.
إننا أمام قيادة لا تكتفي بصناعة المستقبل، بل تحرص على أن يكون المواطن السعودي مطمئنًا وهو يسير نحو ذلك المستقبل، مستفيدًا من ثمار التنمية، ومحاطًا برعاية دولته.
وما هذه القرارات إلا امتداد لنهج سعودي أصيل، قامت عليه هذه الدولة المباركة منذ تأسيسها، عنوانه التلاحم بين القيادة والشعب، وأساسه العدل والرعاية والمسؤولية.
ختامًا، إن أعظم ما يميز المملكة العربية السعودية ليس حجم إنجازاتها الاقتصادية فحسب، بل قيادتها التي تجعل رفاه الإنسان السعودي واستقراره في قلب تلك الإنجازات.
حفظ الله خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، وأدام على وطننا أمنه وعزه وازدهاره.
*ففي المملكة العربية السعودية، المواطن أولًا.. قولًا وقرارًا وفعلًا.*



