الأحساء ــ زهير بن جمعة الغزال
أوضح ذلك المهندس ماجد أبو زهرة
تشهد سماء العالم العربي قبيل شروق الشمس صبيحة السبت 7 نوفمبر 2026 اقتران هلال القمر المتناقص بكوكب الزهرة بالقرب من نجم السماك الأعزل ألمع نجوم كوكبة العذراء في مشهد سماوي يجمع بين هلال رفيع وكوكب شديد اللمعان ونجم أبيض مائل إلى الزرقة.
يأتي هذا المشهد بعد انتقال كوكب الزهرة إلى سماء الفجر عقب مروره بالاقتران السفلي مع الشمس في أواخر أكتوبر إذ يبدأ بالظهور تدريجياً في الأفق الشرقي إلى الجنوب الشرقي قبل شروق الشمس مستعيداً مكانه بوصفه أحد أبرز الأجرام السماوية لمعاناً في سماء الصباح.
القمر سيكون في مرحلة الهلال المتناقص قبل وصوله إلى منزلة المحاق في 9 نوفمبر ولن يتجاوز الجزء المضاء من سطحه نحو 3–4% تقريباً ما يجعله هلالاً رفيعاً يستحق المتابعة والتصوير وسيبدو الهلال قريباً من كوكب الزهرة الذي يبلغ لمعانه نحو القدر الظاهري −4.5 ولذلك سيكون أكثر وضوحاً من الأجرام الأخرى في هذا التجمع.
كما يظهر بالقرب منه نجم السماك الأعزل والذي يعد ألمع نجوم كوكبة العذراء. وتشير الحسابات الفلكية إلى أن المسافة الزاوية بين القمر والزهرة ستبلغ نحو درجة واحدة تقريباً فيما يبعد السماك الأعزل عن القمر بنحو درجتين إلى درجتين ونصف تقريباً مع اختلاف التفاصيل بحسب توقيت الرصد والموقع الجغرافي.
يعد هذا المشهد من الفرص المبكرة لمتابعة عودة الزهرة إلى سماء الفجر خلال نوفمبر بعد أن كان يظهر في سماء المساء خلال الأشهر السابقة. والزهرة هو ثاني كواكب المجموعة الشمسية بعداً عن الشمس ويتميز بسطوعه الشديد نتيجة انعكاس ضوء الشمس عن سحب غلافه الجوي الكثيفة وعلى الرغم من أنه ليس ألمع جرم في السماء بعد الشمس والقمر في جميع الظروف فإنه غالباً ما يكون ألمع كوكب يرى بالعين المجردة أما السماك الأعزل فهو نجم يبعد عنا نحو 250 سنة ضوئية ويعد من أبرز النجوم التي يمكن التعرف عليها في كوكبة العذراء وسيشكل وجوده بالقرب من الزهرة والهلال علامة إضافية تساعد عشاق الرصد على التعرف على هذا التجمع السماوي.
يمكن رصد الأجرام الثلاثة بالعين المجردة من موقع مكشوف باتجاه الأفق الشرقي إلى الجنوب الشرقي قبل شروق الشمس مع ضرورة اختيار وقت تكون فيه السماء مظلمة بما يكفي لرؤية الهلال الرفيع وينصح بالبدء في الرصد قبل الشروق بنحو 45 إلى 60 دقيقة مع الانتباه إلى أن الأجرام ستكون منخفضة نسبياً فوق الأفق وأن المباني والمرتفعات والغبار قد تعيق رؤيتها ويمكن استخدام المنظار لتسهيل العثور على الهلال والسماك الأعزل كما يستطيع عشاق التصوير الفلكي توثيق المشهد باستخدام كاميرا مثبتة على حامل مع ضبط التعريض بما يسمح بإظهار الهلال والزهرة معاً.
يجب توخي الحذر عند استخدام المناظير أو التلسكوبات قرب شروق الشمس وعدم توجيهها نحو الشمس أو بالقرب منها دون وسائل الحماية الشمسية المعتمدة.
يمثل هذا الاقتران فرصة لمتابعة التغير المستمر في مواقع القمر والكواكب والنجوم كما يتيح تصوير أحد مشاهد السماء المميزة التي تسبق شروق الشمس في مطلع نوفمبر.
ملاحظة: الاقتران هو تقارب ظاهري للأجرام كما ترى من الأرض ولا يعني وجودها بالقرب من بعضها فعلياً في الفضاء وقد يختلف ارتفاعها وتوقيت رؤيتها من مدينة إلى أخرى.



