الأحساء
زهير بن جمعة الغزال
أوضح ذلك المهندس . ماجد أبو زهرة
تشهد سماء السعودية والمنطقة العربية مساء اليوم الأحد 17 مايو 2026 فرصة رصد هلال شهر ذي الحجة بعد غروب الشمس حيث يظهر منخفضاً فوق الأفق الغربي في اتجاه موقع غروب الشمس وذلك في ظروف تعتمد بدرجة كبيرة على صفاء الأجواء ومعايير الرصد المحلية.
وكان القمر قد وصل إلى منزلة الاقتران يوم السبت 16 مايو 2026 عند الساعة 11:01 مساءً بتوقيت مكة المكرمة وهي اللحظة التي يكون فيها القمر على استقامة مع الشمس من منظور الأرض معلناً بداية دورة قمرية جديدة وبعد هذه اللحظة يبدأ القمر بالابتعاد تدريجياً عن الشمس في السماء مما يؤدي إلى زيادة الاستطالة الزاوية بينهما وارتفاع الهلال تدريجياً في الأيام التالية وبالتالي تحسن فرص رصده.
يبدأ وقت الرصد الفعلي بعد غروب الشمس مباشرة وتعد الدقائق الأولى حتى نحو ساعة بعد الغروب النافذة الزمنية الأساسية لمحاولات الرصد حيث يبدأ ضوء الشفق الغربي بالانحسار تدريجياً ويزداد تباين الهلال مع خلفية السماء وتعتمد إمكانية الرؤية بشكل أساسي على ارتفاع الهلال فوق الأفق والاستطالة الزاوية بينه وبين الشمس إضافة إلى صفاء الغلاف الجوي وتستمر إمكانية الرصد لفترة قصيرة قبل أن يقترب الهلال من الأفق الغربي ويغيب بدوره.
على سبيل المثال في مدينة مكة المكرمة تشير الحسابات الفلكية إلى أن القمر يمكث بعد غروب الشمس نحو 58 دقيقة وهي مدة تمنح فرصة جيدة لمحاولة رصد الهلال ضمن نطاق الظروف المحلية خصوصا ًفي حال صفاء السماء وانخفاض تأثير الغبار أو الرطوبة.
بشكل عام إمكانية رؤية الهلال تختلف بين موقع واخر في هذه الليلة تبعاً لمعايير الرصد مثل الاستطالة الزاوية وارتفاع الهلال وقت الغروب إضافة إلى تأثيرات الغلاف الجوي كالغبار والرطوبة لذلك قد تكون الرؤية ممكنة في بعض المواقع باستخدام العين المجردة أو الأجهزة البصرية في مواقع أخرى بحسب اختلاف هذه الظروف.
ومع استمرار القمر في حركته المدارية حول الأرض ينتقل تدريجياً شرقًا أمام النجوم متغيراً في موقعه الظاهري من ليلة إلى أخرى وهو ما يجعله أداة مهمة في تتبع الأجرام السماوية القريبة من مسار البروج وتعد هذه الفترة بداية مناسبة لمتابعة تطور أطوار القمر في سماء المساء إضافة إلى فرصة أفضل لرصد بعض الأجرام الخافتة نسبياً في حال غياب ضوء القمر خلال بداية الشهر القمري.



